فلا يسقط خيارها ( ولها ) على الزوج إن عتقت قبل الدخول ولم تعلم
بعتقها حتى وطئها ( الأكثر من المسمى وصداق المثل ) على أنها حرة اختارت الفراق
أو البقاء علم الزوج بعتقها أم لا ( أو يبينها ) عطف على تسقطه أي أو إلا أن
يطلقها طلاقا بائنا قبل أن تختار فلا خيار لها لفوات محله بفوات محل الطلاق ( لا
برجعي ) فلا يسقط خيارها به لملكه رجعتها فلها تطليقه طلقة أخرى بائنة . ( أو عتق
) زوجها بعد عتقها و ( قبل الاختيار ) فلا خيار لها لزوال سببه وهو رق الزوج ( إلا
) إن حصل عتقه قبل اختيارها ( لتأخير لحيض ) فلا يسقط حقها بعتقه لجبرها شرعا
على التأخير إذ لا يجوز اختيار في زمنه فإن أوقعت فراقه في الحيض لزم ولم يجبر
على الرجعة لأنها طلقة بائنة . ( وإن تزوجت ) من عتق زوجها بعد عتقها واختارت
الفراق ( قبل علمها ) بعتقه ( و ) قبل ( دخولها ) بالأول ( فأتت بدخول الثاني )
إذا لم يعلم بعتق الأول ، واعترض المصنف بأن المذهب فواتها بتلذذ الثاني ، ولو
دخل بها الأول فكان عليه حذف قوله ودخولها ( ولها ) أي لمن كمل عتقها ( إن
أوقفها ) زوجها عند حاكم بحضرة عتقها وقال : إما أن تختاري البقاء أو الفراق (
تأخير ) موكول لاجتهاد الحاكم إن طلبته ( تنظر فيه ) ولا تستعجل في الحضرة والقول
بأنه محدود بثلاثة أيام ضعيف . ( درس ) فصل في بيان أحكام الصداق وهو بفتح
الصاد وقد تكسر وهو ما يعطى للزوجة في مقابلة الاستمتاع بها ويسمى مهرا . ولما
كان يشترط فيه شروط الثمن أشار لها المصنف بقوله : ( الصداق كالثمن )
الشرح الكبير — صفحة 293
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٩٣