الأقل مما نقصته قيمته مجروحا من قيمته سالما يوم الجرح ، ومما أخذه
من الجاني في نظير الجرح وذلك بعد دفع قيمته ناقصا للسيد يوم الحكم . ( ولعدمه
) أي الأب أي لعسره أو موته أو فلسه ( تؤخذ ) القيمة ( من الابن ) الموسر عن نفسه
ولا يرجع بها على أبيه ، كما أن الأب إذا غرمها لا يرجع بها على ابنه ، فإن أعسرا
أخذت من أولهما يسارا . ( ولا يؤخذ من ولد من الأولاد ) إذا تعددوا ( إلا قسطه ) أي
قيمة نفسه فقط ولا يغرم الملئ عن أخيه المعدم ( ووقفت قيمة ولد المكاتبة ) التي
غرت زوجها بالحرية فأولدها ثم علم بأنها مكاتبة تحت يد عدل ( فإن أدت )
الكتابة وخرجت حرة ( رجعت ) القيمة ( للأب ) لكشف الغيب أنها كانت حرة وقت
غرورها وإن عجزت أخذها السيد لظهور أنها أمة ( وقبل قول الزوج ) الحر إذا ادعى
على الأمة أو سيدها ( أنه غر ) بيمين وقالا بل قد علمت ابتداء بعدم الحرية ( ولو
طلقها أو ماتا ) معا أو أحدهما ( ثم اطلع ) بالبناء للمفعول أي اطلع السليم في
مسألة الطلاق أو ورثة السليم أو الحي في مسألة الموت ( على موجب خيار ) في
الآخر ( فكالعدم ) فيدفع الزوج لها الصداق كاملا إن دخل ونصفه إن لم يدخل ، ولا
قيام لورثة السليم على ورثة المعيب ولا للحي على ورثة الميت والإرث ثابت
بينهما لتفريط السليم عن الفحص عن حال المعيب وبالموت تكمل الصداق دخل أو لم
يدخل . ( وللولي كتم العمي ونحوه ) من كل عيب لا خيار فيه إلا بالشرط إذا لم
يشترط الزوج السلامة لان النكاح مبني على المكارمة بخلاف البيع ولذا وجب فيه بيان
ما يكره المشتري . ( وعليه ) أي الولي وجوبا ( كتم الخنا ) بفتح الخاء المعجمة
أي الفواحش التي تشين العرض كالزنا والسرقة وظاهره ولو اشترط الزوج السلامة من
ذلك ، والذي ينبغي حينئذ أن يقال : يجب الكتم للستر والمنع من تزويجها بأن
يقول للزوج : هي لا تصلح لك لان الدين النصيحة ( والأصح منع الأجذم ) والأبرص ( من
وطئ إمائه ) والزوجة أولى بالمنع لان تصرفه في أمته أقوى منه في زوجته . (
وللعربية ) وهي التي لم يتقدم عليها رق لاحد لا من تتكلم باللغة العربية ( رد )
الزوج ( المولي ) أي العتيق ( المنتسب ) لفخذ من العرب أي تزوجته لانتسابه
إليهم فوجدته عتيقا لهم لأنه بانتسابه كأنه مشترط ذلك فثبت لها رده ، فلا ينافي
قوله : والمولى وغير الشريف والأقل جاها كف ء إذ ليس فيه شرط بخلاف ما هنا . (
لا العربي ) تتزوجه على أنه من قبيلة بعينها فتجده من غيرها
الشرح الكبير — صفحة 290
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٩٠