فلا رد ( إلا القرشية )
كغيرها مع الشرط ( تتزوجه على أنه قرشي ) فتجده عربيا غير قرشي فلها الرد لان
قريشا بالنسبة لغيرهم من العرب كالعرب بالنسبة للموالي . ولما أنهى الكلام على
السببين الأولين للخيار وهما العيب والغرور ، شرع في الثالث وهو العتق فقال : (
درس ) فصل ( و ) جاز ( لمن كمل عتقها ) وهي تحت عبد ( فراق ) زوجها ( العبد )
ولو بشائبة رق فيحال بينهما حتى تختار ، وقوله ( فقط ) راجع لهما أي لمن كمل
عتقها لا إن لم يكمل فراق العبد لا الحر ( بطلقة ) لا أكثر سواء بينتها أو أبهمتها
بأن قالت : طلقت نفسي أو اخترت نفسي ( بائنة ) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي
وهي بائنة لا بالجر لئلا يوهم أنه من تتمة تصوير نطقها ، إذ لو قلنا أنها رجعية لم
يكن لاختيارها الواحدة فائدة ، فإن أوقعت اثنتين فله رد الثانية وهذا قول الأكثر
وهو الراجح ، وقوله : ( أو اثنتين ) إشارة لقول الأقل فأو لتنويع الخلاف ( وسقط
صداقها ) أي نصفه باختيارها نفسها ( قبل البناء و ) سقط ( الفراق ) بأن لا يكون
لها خيار بل تثبت زوجة تحت العبد ( إن قبضه السيد ) أي قبض صداقها من زوجها
العبد قبل عتقها وأعتقها قبل البناء
الشرح الكبير — صفحة 291
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٩١