أي على
الولي القريب ( وعليها ) الواو بمعنى أو ولو عبر بها لكان أولى ( إن زوجها
بحضورها كاتمين ) للعيب إذ كل منهما غريم فالزوج مخير في الرجوع على من شاء
منهما ( ثم ) يرجع ( الولي عليها إن أخذه ) الزوج ( منه لا العكس ) فلا ترجع هي
عليه إن أخذه الزوج منها لأنها هي المباشرة للاتلاف ( و ) رجع الزوج ( عليها ) فقط
( في ) تزويج ( كابن العم ) والمولى والحاكم من كل ولي قريب أو بعيد شأنه أن
يخفي عليه حالها ( إلا ربع دينار ) لحق الله لئلا يعري البضع عن صداق ، ويجري ذلك
أيضا في قوله وعليها ( فإن علم ) الولي البعيد بعيبها وكتمه عن الزوج (
فكالقريب ) الذي لم يغب فالرجوع عليه فقط إن كانت غائبة وعليه وعليها ان
زوجها بحضورها كاتمين كما سبق ( وحلفه ) أي حلف الزوج الولي البعيد ( إن ادعى )
الزوج عليه دعوى تحقيق ( علمه ) بعيبها ( كاتهامه ) أي اتهام الزوج الولي أنه
اطلع على العيب وكتمه ( على المختار ) يجب حذفه إذ ليس للخمي في هذه اختيار .
( فإن نكل ) الولي في دعوى التحقيق ( حلف ) الزوج ( أنه غره ورجع عليه ) أي على
الولي دون الزوجة ، وأما في دعوى الاتهام فيغرم الولي بمجرد النكول ( فإن نكل )
الزوج في دعوى التحقيق كما نكل الولي ( رجع ) الزوج ( على الزوجة على المختار )
واعترض على المصنف بأن اختيار اللخمي ليس في نكول الزوج وإنما هو في حلف
الولي فالصواب أن يقول : وإن حلف أي الولي البعيد رجع أي الزوج على الزوجة على
المختار ثم هو ضعيف ، والمذهب أن الولي البعيد إذا حلف أنه لم يغر الزوج لم
يرجع الزوج على الزوجة لاقراره أن الولي غره ولا على الولي لحلفه ( و ) رجع الزوج
( على ) شخص ( غار ) له بالسلامة من العيب أو بحرية أمة ( غير ولي ) خاص (
تولى ) الغار ( العقد ) بجميع الصداق ولا يترك له ربع دينار ولا يرجع إن غر بحرية
أمة بقيمة الولد التي غرمها لسيدها على الغار ، وقد تقدم شرحه فهذا محله كما سبق
الشرح الكبير — صفحة 287
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٨٧