ومضى صداقهم الفاسد ) كخمر وخنزير ( أو الاسقاط ) له ( إن قبض ) الفاسد
( ودخل ) في الفاسد وفي الاسقاط قبل إسلامهما فيمضي ويقران إذا أسلما لان الزوجة
مكنت من نفسها وقبضت صداقها في الأول في وقت يجوز لها قبضه في زعمها ، ومكنت
من نفسها في الثاني في وقت يجوز لها في زعمها ( وإلا ) بأن لم يقبض ولم يدخل أو
لم يقبض ودخل أو لم يدخل وقبض أو لم يدخل في الثانية أي مسألة الاسقاط فقد دخل
تحت وإلا أربع صور ثلاثة في الفاسد . ( فكالتفويض ) في الأربع صور فيخير الزوج
بين أن يدفع لها صداق المثل ويلزمها النكاح ، وبين أن لا يدفعه فتقع الفرقة
بينهما بطلقة بائنة ولا شئ عليه إن لم ترض بما فرض ، وهذا فيما عدا الصورة
الثانية وهي ما إذا دخل ولم تقبض فيلزمه مهر المثل لدخوله . والحاصل أنه يلزمه
مهر المثل في صورة واحدة ، ويخير في الثلاث بين أن يفرض مهر المثل فيلزمها وبين
أن لا يفرضه فتخير الزوجة في الفراق والرضا بما فرض فيلزم النكاح . ( وهل ) محل
مضي صداقهم الفاسد ( إن استحلوه ) أي استحلوا النكاح به في دينهم فإن لم يستحلوه
لم يمض أو يمضي مطلقا فهذا راجع لقوله : ومضى صداقهم الفاسد ولا يرجع لقوله : أو
الاسقاط ورجعه بعضهم للصورتين معا ( تأويلان واختار المسلم ) أي الذي أسلم على
أكثر من أربع ( أربعا ) منهن
الشرح الكبير — صفحة 271
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٧١