تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( وقبل دعوى ) مبتوتة ( طارئة ) من بلد بعيد يعسر عليها إثبات دعواها منها ( التزويج ) الأولى التزوج للمشقة التي تلحقها ، وهذا كالمستثنى من قولهم : لا بد في الاحلال من شاهدين على التزويج وامرأتين على الخلوة واتفاق الزوجين على الوطئ ، فإن قربت البلد التي طرأت منها لم تصدق إلا بما ذكر ( كحاضرة ) بالبلد ( أمنت ) لديانتها تقبل دعواها التزوج وتحل لمن أبتها ( إن بعد ) ما بين بينونتها ودعواها التزوج بحيث يمكن موت شهودها واندراس العلم . ( وفي ) قبول قول ( غيرها ) أي غير المأمومة مع البعد وعدم قبوله ( قولان ) . ولما كان من موانع النكاح الرق وهو قسمان : ما يمنع مطلقا وما يمنع من جهة شرع في ذلك ، وبدأ بالأول فقال : ( درس ) ( و ) حرم على المالك ذكرا أو أنثى ( ملكه ) أي التزوج به ، فلا يتزوج الرجل أمته ولا المرأة عبدها للاجماع ، على أن الزوجية والملك لا يجتمعان لتنافي الحقوق ، وأما في الثاني فظاهر ، وأما في الأول فلان الأمة لا حق لها في الوطئ ولا في القسمة بخلاف الزوجة ، ولان نفقة الرق ليست كنفقة الزوجة ، وليست خدمة الزوجة كخدمة الرق ، وشمل الملك الكامل والمبعض وذا الشائبة كالكتابة والتدبير وأمومة الولد ( أو ) كانت الأمة ( لولده ) أي لفرعه ذكرا أو أنثى وإن سفل . ( وفسخ ) نكاح من تزوج أمته أو أمة والده ( وإن طرأ ) ملكه أو ملك ولده لها أو لبعضها بعد التزويج بشراء أو هبة أو صدقة أو إرث ( بلا طلاق ) لأنه مجمع على فساده ( كمرأة ) متزوجة بعبد طرأ ملكها أو ملك ولدها له كلا أو بعضا بوجه من وجوه الملك ( في زوجها ) فيفسخ نكاحها بلا طلاق ( ولو ) كان طرو ملكها فيه ( بدفع مال ) منها لسيده ( ليعتق عنها ) ففعل
الشرح الكبير — صفحة 259 | أبي البركات سيدي احمد الدردير