( وقبل دعوى )
مبتوتة ( طارئة ) من بلد بعيد يعسر عليها إثبات دعواها منها ( التزويج ) الأولى
التزوج للمشقة التي تلحقها ، وهذا كالمستثنى من قولهم : لا بد في الاحلال من شاهدين
على التزويج وامرأتين على الخلوة واتفاق الزوجين على الوطئ ، فإن قربت البلد
التي طرأت منها لم تصدق إلا بما ذكر ( كحاضرة ) بالبلد ( أمنت ) لديانتها تقبل
دعواها التزوج وتحل لمن أبتها ( إن بعد ) ما بين بينونتها ودعواها التزوج بحيث
يمكن موت شهودها واندراس العلم . ( وفي ) قبول قول ( غيرها ) أي غير المأمومة
مع البعد وعدم قبوله ( قولان ) . ولما كان من موانع النكاح الرق وهو قسمان : ما
يمنع مطلقا وما يمنع من جهة شرع في ذلك ، وبدأ بالأول فقال : ( درس ) ( و ) حرم
على المالك ذكرا أو أنثى ( ملكه ) أي التزوج به ، فلا يتزوج الرجل أمته ولا
المرأة عبدها للاجماع ، على أن الزوجية والملك لا يجتمعان لتنافي الحقوق ، وأما
في الثاني فظاهر ، وأما في الأول فلان الأمة لا حق لها في الوطئ ولا في القسمة بخلاف
الزوجة ، ولان نفقة الرق ليست كنفقة الزوجة ، وليست خدمة الزوجة كخدمة الرق ،
وشمل الملك الكامل والمبعض وذا الشائبة كالكتابة والتدبير وأمومة الولد ( أو )
كانت الأمة ( لولده ) أي لفرعه ذكرا أو أنثى وإن سفل . ( وفسخ ) نكاح من تزوج
أمته أو أمة والده ( وإن طرأ ) ملكه أو ملك ولده لها أو لبعضها بعد التزويج
بشراء أو هبة أو صدقة أو إرث ( بلا طلاق ) لأنه مجمع على فساده ( كمرأة ) متزوجة
بعبد طرأ ملكها أو ملك ولدها له كلا أو بعضا بوجه من وجوه الملك ( في زوجها )
فيفسخ نكاحها بلا طلاق ( ولو ) كان طرو ملكها فيه ( بدفع مال ) منها لسيده ( ليعتق
عنها ) ففعل
الشرح الكبير — صفحة 259
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٥٩