بعدما تقدم
: وأنا أراه ماضيا أي فلا تكلم لها ( إلا لضرر بين ) فلها التكلم . ( و ) اختلف
في جواب ( هل ) هو ( وفاق ) أو خلاف ؟ فقيل : وفاق بتقييد كلام الامام بعدم الضرر
على رواية النفي أو بالضرر على رواية الاثبات فوافق ابن القاسم ، أو يكون كلام
ابن القاسم بعد الوقوع لقوله أراه ماضيا أي بعد الوقوع ، وأما ابتداء فيقول بقول الإمام
، لكن هذا الثاني إنما بقول يأتي على رواية الاثبات ، وقيل خلاف بحمل كلام
الامام على إطلاقه سواء كانت الرواية عنه بالاثبات أو النفي أي كان هنا ضرر أم لا
؟ وابن القاسم يقول بالتفصيل بين الضرر البين وعدمه وإلى ذلك أشار بقوله : (
تأويلان والمولى ) أي العتيق ( وغير الشريف ) أي الدنئ في نفسه كالمسلماني أو في
حرفته كحمار وزبال ( والأقل جاها ) أي قدرا أو منصبا ( كف ء ) للحرة أصالة
والشريفة وذات الجاه أكثر منه ( وفي ) كفاءة ( العبد ) للحرة وعدم كفاءته لها
على الأرجح ( تأويلان . وحرم ) على الشخص ( أصوله ) وهو كل من له عليه ولادة وإن
علا ( وفصوله ) وإن سفلوا ( ولو خلقت ) الفصول ( من مائه ) أي المجرد عن عقد وما
يقوم مقامه من شبهة فما قبل المبالغة ماؤه الغير المجرد عن ذلك ، فمن زنى
بامرأة فحملت منه ببنت فإنها تحرم عليه وعلى أصوله وفروعه ، وإن حملت منه
بذكر حرم على صاحب الماء تزوج بنته كما يحرم على الذكر تزوج فروع أبيه من الزنى
وأصوله ( وزوجتهما ) أي تحرم زوجة الأصول الذكور على الفروع الذكور وزوجة الفروع
الذكور على الأصول ، وكذا يحرم زوج الأصول الإناث على الفروع الإناث ، وزوج الفروع
الإناث على الأصول الإناث ، فلو حذف التاء لشمل هاتين الصورتين أيضا
الشرح الكبير — صفحة 250
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٥٠