( و ) حرم
على الشخص ( فصول أول أصوله ) وهم الاخوة والأخوات وذريتهم وإن سفلوا . ( و )
حرم عليه ( أول فصل من كل أصل ) بخلاف ذريته كبنت العمة وبنت الخالة فحلال . (
و ) حرم بالعقد وإن لم يتلذذ ( أصول زوجته ) وهن أمهاتها وإن علون وهو المراد
بقوله تعالى : * ( وأمهات نسائكم ) * ( و ) حرم ( بتلذذه ) بزوجته ( وإن بعد
موتها ولو بنظر ) إن وجد ولو لم يقصد لا إن قصد فقط ( فصولها ) وهن كل من لها
عليهن ولادة مباشرة أو بواسطة ذكرا وأنثى وهو المراد بقوله تعالى : * ( وربائبكم
اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) * فسر الامام الدخول بالتلذذ ، ولا
مفهوم لقوله تعالى : * ( اللاتي في حجوركم ) * لجريه على الغالب . وقوله : ولو
بنظر أي فيما عدا الوجه واليدين ، وأما هما فلا يحرم فيهما إلا اللذة بالمباشرة أو
القبلة ( كالملك ) تشبيه في جميع ما تقدم لكن المحرم هنا التلذذ بها لا مجرد
الملك ، فلا يحرم على سيدها أصولها وفصولها ، ولا تحرم هي على أصوله وفصوله إلا
إذا تلذذ بها وشبهة الملك مثله ولا بد في التحريم من بلوغه ، وأما الأمة فلا يشترط
فيها البلوغ ولا إطاقة الوطئ فتلذذه بالصغيرة جدا كاف في ( وحرم العقد ) أي عقد
النكاح على الوجه المتقدم ( وإن فسد إن لم يجمع التحريم عليه ) بأن اختلف
العلماء فيه وإن كان القائل بصحته خارج المذهب كمحرم وشغار وتزويج المرأة نفسها
فعقده ينشر الحرمة كالصحيح ( وإلا ) بأن أجمع على فساده ( ف ) - المحرم ( وطؤه )
وكذا مقدماته ( إن درأ ) وطؤه ( الحد ) عن الواطئ كنكاح المعتدة وذات محرم
ورضاع غير عالم ، فإن علم حد إلا المعتدة فقولان ، فإن لم يدرأ الحد كان من الزنى
( وفي ) نشر حرمة ( الزنى خلاف ) المعتمد منه عدم نشره الحرمة فيجوز لمن زنى
بامرأة أن يتزوج بفروعها وأصولها ولأبيه وابنه أن يتزوجها ( وإن حاول ) زوج (
تلذذا بزوجته
الشرح الكبير — صفحة 251
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٥١