تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والمعتبر فيها على ما ذكر المصنف أمران : ( الدين ) أي التدين أي كونه ذا دين أي غير فاسق لا بمعنى الاسلام لقوله : ولها وللولي تركها إذ ليس لهما تركه وتأخذ كافرا إجماعا . ( والحال ) أي السلامة من العيوب التي توجب لها الخيار في الزوج لا الحال بمعنى الحسب والنسب وإنما تندب فقط . ( ولها وللولي ) أي لهما معا ( تركها ) وتزويجها من فاسق سكير يؤمن عليها منه وإلا رده الامام وإن رضيت لحق الله حفظا للنفوس ، وكذا تزويجها من معيب ، لكن سيأتي في فصل الخيار أن الثاني أي السلامة من العيب حق للمرأة فقط وليس للولي فيه كلام . ( وليس لولي رضي ) بغير كف ء ( فطلق ) غير الكفء بعد تزويجها ( امتناع ) اسم ليس أي ليس له امتناع من تزويجها له ثانيا حيث طلبها ورضيت به ( بلا ) عيب ( حادث ) غير الأول يوجب الامتناع لان رضاه أولا أسقط حقه من الامتناع ويعد عاضلا إن امتنع فإن حدث عيب بأن زاد فسقه فله الامتناع . ( وللأم التكلم في ) إرادة ( تزويج الأب ) ابنته ( الموسرة المرغوب فيها من ) ابن أخ له ( فقير ) أو غيره بأن ترفع إلى الحاكم لينظر فيما أراده الأب هل هو صواب ؟ قال في المدونة : أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت : إن لي ابنة في حجري موسرة مرغوبا فيها فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير أفترى لي في ذلك متكلما ؟ قال : نعم إني لأرى لك متكلما انتهى . فقوله لأني لأرى لك بالاثبات . ( ورويت ) أيضا ( بالنفي ) أي لا أرى لك متكلما . ابن القاسم قال
الشرح الكبير — صفحة 249 | أبي البركات سيدي احمد الدردير