صدر منهم بغير إذن المجبر ويحتمل جد
المجبر وهو جد أبيها وكذا سائر الأولياء بالشرط الآتي واقتصر على من ذكر لأنه نص
المدونة وإلا فالأخصر والاشمل أن يقول : وإن أجاز مجبر في ولي ( فوض ) المجبر ( له
أموره ) بالصيغة أو بالعادة بأن يتصرف له تصرفا عاما كتصرف الوكيل المفوض وهو
حاضر ساكت وثبت التفويض المذكور ( ببينة جاز ) جواز الشرط أي العقد . ( وهل )
محل الجواز ( إن قرب ) ما بين الإجازة والعقد وهو الأوجه أو مطلقا ؟ ( تأويلان
وفسخ ) أبدا إذا لم يأذن المجبر أو لم يفوض لمن ذكر ( تزويج حاكم أو غيره ) من
الأولياء كأخ وجد ( ابنته ) أي ابنة المجبر وكذا أمته ولو أجازه المجبر أو ولدت
الأولاد ( في ) غيبته غيبة قريبة ( كعشر ) من الأيام ذهابا فالأولى إذا كان حاضرا ،
وهذا إذا كانت النفقة جارية عليها ولم يخش عليها الفساد وكانت الطريق مأمونة
وإلا زوجها القاضي ، وأما إذا كانت الغيبة بعيدة جدا فأشار له بقوله : ( وزوج
الحاكم ) ابنة الغائب المجبرة دون غيره من الأولياء ( في ) غيبته البعيدة (
كإفريقية ) إذا لم يرج قدومه بسرعة ولو لم يستوطن ولو دامت نفقتها ولم يخف
عليها ضيعة وإذنها صمتها ، فإن خيف فسادها زوجها ولو جبرا على المعتمد ( وظهر )
لابن رشد أن إفريقية مبتدأة ( من مصر ) لان ابن القاسم كان بها وبينهما ثلاثة أشهر
وقال الأكثر من المدينة لان مالكا كان بها وبينهما أربعة أشهر ( وتؤولت أيضا
بالاستيطان ) بالفعل ولا يكفي مظنته ، وأما من خرج لتجارة ونحوها
الشرح الكبير — صفحة 229
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٢٩