تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
على أحد القولين ، وأما لو هربوا قبل خروج الجيش من بلاد الاسلام فيكون ما انجلوا عنه فيئا موضعه بيت المال ، وكذا لو هربوا بعد خروجه وقبل نزوله بلدهم على ما للباجي ( فخراجها ) أي الأرض ( والخمس ) الذي لله ولرسوله ( والجزية ) العنوية والصلحية والفئ وعشور أهل الذمة وخراج أرض الصلح وما صولح عليه أهل الحرب وما أخذه من تجارتهم محلها بيت مال المسلمين يصرفه الامام باجتهاده في مصالحهم العامة والخاصة ، ويبدأ بالصرف ندبا ( لآله عليه الصلاة والسلام ) وهم بنو هاشم ويوفر نصيبهم لمنعهم من الزكاة ( ثم للمصالح ) العائد نفعها على المسلمين كبناء المساجد وترميمها والقناطر وعمارة الثغور والغزو وأرزاق القضاة وقضاء دين معسر وعقل جراح وتجهيز ميت وإعانة حاج وتزويج أعزب وإعانة أهل العلم ، ومن ذلك الصرف على نفسه وعياله منه بالمعروف . ( وبدئ ) من المصالح وجوبا بعد الآل ( بمن فيهم المال ) أي بمن في بلدهم الخراج أو الخمس أو الجزية فيعطون حتى يغنوا كفاية سنة إن أمكن ( ونقل للأحوج الأكثر ) من المال إن كان هناك أحوج ممن فيهم المال ( ونفل ) الامام أي زاد ( منه ) أي من خمس الغنيمة خاصة ( السلب ) بالفتح ما يسلب ويسمى النفل الكلي وغيره ويسمى الجزئي ، فلو أسقط لفظ السلب كان أشمل ( لمصلحة ) من شجاعة وتدبير ( ولم تجز ) أي يكره للامام وقيل تحرم وهو ظاهره ( إن لم ينقض القتال ) بأن لم يقدر على العدو وإن ( من قتل قتيلا فله السلب ) أو من جاءني بشئ من عين أو متاع فله ربعه مثلا لأنه يصرف نيتهم لقتال الدنيا فلذا جاز بعد القدرة عليهم
الشرح الكبير — صفحة 190 | أبي البركات سيدي احمد الدردير