فإن إيقاعها من غيرك
نيابة عنك لا يصح ، واستنابتك الغير فيها لا تجوز وهو ظاهر . وقوله : ( في فرض
) دليل على أن المراد تفويض حجة الفرض إلى النائب والعزم ، على أنه لا يأتي به
اكتفاء بفعل النائب عنه ، وحينئذ تكون الإجارة عليه فاسدة يتعين فسخها وله أجرة
مثله إن أتمها . ويفهم منه أنه إن استناب المستطيع مع عزمه على أداء الفرض لا
يمنع ( وإلا ) بأن استناب في نفل أو في عمرة ( كره ) والإجارة فيه صحيحة . وشبه
في الكراهة قوله : ( كبدء ) صرورة ( مستطيع به ) أي بالحج ( عن غيره ) بغير أجرة
بدليل قوله : ( وإجارة نفسه ) في عمل لله تعالى حجا أو غيره مستطيعا أو لا على
القول بالتراخي في المستطيع ، والراجح الحرمة بناء على الفور
الشرح الكبير — صفحة 18
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٨