تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أو كان غير متهم ( إلا أن يعرف ) الاشهاد أي يجري به العرف أو يشترط فيلزمه ، فإن لم يقبضها وهو متهم لزمه ، وإن لم يجر به عرف . وأشار إلى المضمونة في الذمة بقوله : ( وقام وارثه ) أي وارث الأجير غير المعين ( مقامه ) أي مقام مورثه أي إن شاء ( في ) قول الموصي ( من يأخذه ) أي الاجر أو ادفعوه لمن يأخذه ( في حجة ) فيرضى إنسان وإنما قام وارثه مقامه لأنه كراء مضمون لا ينفسخ بموته ( ولا يسقط فرض من حج عنه ) ولا يكتب له نافلة أيضا لأنه لا يقبل النيابة ( وله ) أي لمن حج عنه ( أجر النفقة ) التي أخذها الأجير ( و ) له أجر ( الدعاء ) الواقع من الأجير له ، وله أيضا أجر من حيث أنه متسبب في الخير ويقع للأجير نافلة والله أعلم . ولما أنهى الكلام على حكم الحج والعمرة وشرط صحتهما وشرط وجوب الحج وما يتعلق بذلك ، شرع يتكلم على المقصود بالذات منهما وهو أركانهما وواجباتهما وسننهما ومندوباتهما وما يتعلق بذلك فقال : ( وركنهما ) أي الحج والعمرة ثلاثة ويختص الحج برابع وهو الوقوف بعرفة الأول ( الاحرام ) وهو نية أحد النسكين مع قول أو فعل متعلقين به كالتلبية والتجرد من المحيط كما يأتي والراجح النية فقط ، وله ميقاتان زماني ومكاني أشار للأول بقوله : ( ووقته ) أي ابتداء وقته بالنسبة ( للحج شوال ) لفجر يوم النحر ويمتد زمن الاحلال منه ( لآخر الحجة ) وليس المراد أن جميع الزمن الذي ذكره وقت لجواز الاحرام كما يوهمه لفظه ، بل المراد أن بعض هذا الزمن وقت لجواز ابتداء الاحرام به وهو من شوال لطلوع فجر يوم النحر بعضه وقت لجواز التحلل وهو من فجر يوم النحر لآخر الحجة ، والأفضل لأهل مكة الاحرام من أول الحجة على المعتمد وقيل يوم التروية . ( وكره ) الاحرام ( قبله ) أي قبل شوال
الشرح الكبير — صفحة 21 | أبي البركات سيدي احمد الدردير