وله النفقة على مستأجره في رجوعه
، فإن لم يرجع فنفقته في ذهابه لمكة ، ورجوعه لمحل المرض على نفسه ، ومن محل
المرض لبلده على مستأجره . وفهم من المصنف أنه لو مرض أو صد قبل الاحرام حتى
فاته الحج أنه يرجع وله النفقة في رجوعه وفي إقامته مريضا حيث لا يمكنه الرجوع ،
لا إن ذهب لمكة فلا نفقة له في ذهابه ورجوعه مكان المرض ( وإن ضاعت ) النفقة
وعلم بالضياع ( قبله ) أي قبل الاحرام ( رجع ) إن أمكنه الرجوع ، فإن استمر فلا
نفقة له من موضع علمه بضياعها إلى عوده إليه ، وعلى المستأجر من موضع الضياع
لبلده لأنه أوقعه فيه ، وهذا إذا لم يكن الميت أوصى بالبلاغ وإلا استمر وكان له
النفقة في بقية ثلثه ( وإلا ) بأن ضاعت بعد الاحرام أو لم يعلم به حتى أحرم أو لم
يمكنه الرجوع فلا يرجع بل يستمر ، وإذا استمر ( فنفقته على آجره ) أي مستأجره لا
على الموصي ( إلا أن يوصي بالبلاغ ففي بقية ثلثه ) أي فالرجوع في بقية ثلث مال
الموصي ( ولو قسم ) ماله فإن لم يبق شئ فعلى آجره وصيا أو غيره ما لم يقل حال
العقد ، هذا جميع ما أوصى به ليس لك يا أجير غيره فهذه أجرة معلومة . ( وأجزأ
) حج الأجير ( إن ) شرط عليه عام معين و ( قدم ) الحج ( على عام الشرط ) لأنه كدين
قدم قبل أجله يجبر ربه على قبوله ، وظاهره لو كان العام الذي عينه له فيه غرض
ككون وقفته بالجملة ، وأما إن أخره عن عام الشرط فلا يجزئ كما يفيده قوله :
وفسخت إن عين العام أو عدم ، ومعنى الاجزاء براءة ذمة الأجير لا سقوط الفرض عن
الموصي
الشرح الكبير — صفحة 15
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٥