فإن أبى
رجع ميراثا ( وإن عين ) الموصي ( غير وارث ) فإن سمى له شيئا لم يزد عليه ( و )
إن ( لم يسم ) له شيئا معينا ( زيد إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها ) بالرفع نائب
فاعل زيد إن كان الثلث يحمل ذلك ( ثم ) إن لم يرض بزيادة الثلث ( تربص )
قليلا لعله أن يرضى ( ثم ) إن لم يرض أيضا ( أوجر للصرورة ) بالصاد المهملة وهو
من لم يحج من الأحرار المكلفين ، ويطلق على من لم يتزوج أيضا لأنهما صرا دراهمهما
فلم ينفقاها ( فقط ) دون ما ليس بصرورة فتبطل الوصية للمعين ويرجع المال كله
ميراثا . وقوله : ( غير عبد وصبي وإن ) كان غيرهما ( امرأة ) شرط في كل أجير حاج
عن الصرورة ولا يختص بالصرورة قبله . ( ولم يضمن وصي دفع لهما ) المال ليحجا به
عن الصرورة حال كون الوصي ( مجتهدا ) بأن ظن العبد حرا والصبي بالغا وحجا أو لم
يحجا وتلف المال ويضمنان إن غرا ولو حجا بالفعل ويكون جناية في رقبة العبد ومال
الصبي ، فلو وجد المال لنزع منهما . ( وإن ) سمى قدرا كأن قال : يحج عني بخمسين
أو بثلاثين فيتعين أن يحج عنه من بلد الموصي فإن ( لم يوجد ) من يحج عنه ( بما
سمى من مكانه ) أي بلده ( حج ) عنه ( من ) المكان ( الممكن ) هذا إن لم يسم
المكان بل ( ولو سمى ) مكانا ولا يرجع ميراثا ( إلا أن يمنع ) الحج عنه من غير
المكان المسمى نحو : لا تحجوا عني بكذا إلا من مكان كذا ( فميراث ) ولا يحج عنه من
الممكن ( ولزمه ) أي أجير الحج ( الحج بنفسه ) إن عينه ولو بقرينة ككونه ممن يظن
به الخير والصلاح ، فلا يجوز له استئجار غيره ولا يقوم وارثه مقامه . ( لا ) يلزمه (
الاشهاد ) عند إحرامه بأنه أحرم عن فلان ، وقبل قوله بلا يمين إن قبض الأجرة
الشرح الكبير — صفحة 20
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠