تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فالمعنى بالنسبة للأول أنه يحنث بإبقاء رحله ، وبالنسبة للثاني أنه لا يبر بإبقائه ، والمراد بالرحل ما يحمل الحالف على الرجوع له إن تركه ( لا بكمسمار ) ووتد مما لا يحمله على العود فلا يحنث بتركه . ( وهل ) عدم الحنث بتركه ( إن نوى عدم عوده ) له فإن نوى العود حنث أو عدم الحنث مطلقا ( تردد ) واعترض عليه بأن ظاهره أن الأول يقول بالحنث عند عدم النية كما إذا نسي المسمار ونحوه مع أن المذهب عدم الحنث خلافا لابن وهب ، فمحل التردد إن نوى العود فإن نوى عدمه لم يحنث اتفاقا ، وكذا إن لم ينو شيئا عند ابن القاسم فلو قال : وهل إلا أن ينوي عوده تردد كان أحسن . ( و ) من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فقضاه إياه فاستحق من يده أو طلع فيه على عيب حنث ( باستحقاق بعضه ) وأولى كله ولو كان البعض الباقي يفي بالدين ( أو ) ظهور ( عيبه ) القديم الموجب للرد ( بعد الاجل ) كما إذا وجد فيها نحاسا أو رصاصا وهذا حيث لم يرض بالمعيب واجده ، فإن رضي به فلا حنث إلا أن يكون نقص عدد أو وزن في المتعامل به كذلك فيحنث ولو رضي . ( و ) حنث من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا ( ببيع فاسد ) متفق على فساده وقاصصه بثمنه من حقه ( فات ) المبيع في يد صاحب الحق ( قبله ) أي قبل الاجل المحلوف إليه ( إن لم تف ) القيمة بالدين ولم يكمل الحالف للغريم بقية حقه حتى مضى الاجل وإلا فلا ، كما لو كان مختلفا في فساده لمضيه بالثمن ( كأن لم يفت ) المبيع قبل الاجل أي وفات بعده فإن وفت القيمة بر وإلا فلا ( على المختار ) فإن لم يفت المبيع قبله ولا بعده حنث قطعا
الشرح الكبير — صفحة 151 | أبي البركات سيدي احمد الدردير