فسخت
الإجارة . ثم بين إجارة البلاغ بقوله : ( والبلاغ إعطاء ) أي وإجارة البلاغ عقد على
إعطاء ( ما ينفقه ) الأجير على نفسه ( بدءا وعودا بالعرف ) أي بالمعروف بين
الناس ، فلا يوسع ولا يقتر على مقتضى العادة ، فإذا رجع رد ما فضل ويرد الثياب
التي اشتراها من الأجرة ( وفي هدي ) معطوف على مقدر متعلق بجواب شرط مقدرين
والتقدير : فإن لم يكفه ما أخذه رجع بما أنفقه فيما يحتاج إليه وفي هدي ( وفدية
لم يتعمد موجبهما ) أي سببهما بل فعله سهوا أو اضطرار فإن تعمد موجبهما فلا يرجع
( ورجع ) بالبناء للمفعول ( عليه ) أي على الأجير ( بالسرف ) أي الزائد على
العرف فيما أنفقه من الأجرة التي دفعت له وهو ما لا يليق بحاله لا ما لا يليق بحال
الموصي ( واستمر ) أجير البلاغ إلى تمام الحج ( إن فرغ ) ما أخذه من النفقة قبل
الاحرام أو بعده كان العام معينا أم لا ، ورجع بما أنفقه على نفسه على مستأجره لا
على الموصي لان المستأجر مفرط بترك إجارة الضمان إلا أن يكون الموصي أوصى بالبلاغ
ففي بقية ثلثه ( أو أحرم ومرض ) أو صد حتى فاته الحج أو فاته لخطأ عدد بعد
إحرامه فإنه يستمر أيضا في الثلاثة إن كان العام غير معين ، وإلا فسخ أخذا من قوله
الآتي وفسخت إن عين العام أو عدم أي الحج ورجع
الشرح الكبير — صفحة 14
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٤