تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وكذا إن قوي الظن لقول المصنف في الشهادات : واعتمد البات على ظن قوي ، وكذا إذا قال في يمينه في ظني ( وليستغفر الله ) وجوبا بأن يعزم على أن لا يعود نادما على ما صدر منه في هو يهودي وما بعده . ( وإن قصد ) في حلفه ( بكالعزى ) من كل ما عبد من دون الله ( التعظيم ) من هذه الحيثية ( فكفر ) والعياذ بالله تعالى وإن لم يقصد فحرام . ( ولا ) كفارة في يمين ( لغو ) فهو عطف على غموس أي لا بغموس ولا لغو تعلقت بماض أو حال بأن حلف ( على ما ) أي على شئ ( يعتقده ) أي يجزم به ( فظهر ) له ( نفيه ) فإن تعلقت بالمستقبل كفرت كالغموس ، فاللغو والغموس لا كفارة فيهما إن تعلقا بماض وفيهما الكفارة إن تعلقا بالمستقبل ، فإن تعلقا بالحال كفرت الغموس دون اللغو ، وهذا معنى قول الأجهوري : كفر غموسا بلا ماض تكون كذا . لغو بمستقبل لا غير فامتثلا . ( ولم يفد ) لغو اليمين ( في غير ) الحلف ب‍ ( - الله ) والنذر المبهم من طلاق أو عتق أو صدقة أو مشي لمكة ، فإذا حلف بشئ من ذلك على شئ يعتقده فظهر خلافه لزمه ( كالاستثناء بأن شاء الله ) فإنه لا يفيد في غير اليمين بالله ويفيد في الله وفي النذر المبهم ، فإن قال : يلزمه الطلاق إن شاء الله لزمه ، وإن قال : والله لا فعلت كذا أو لأفعلن إن شاء الله نفعه ولا كفارة عليه ( إن قصده ) أي قصد الاستثناء أي حل اليمين إلا إن قصد التبرك أو جرى على لسانه سهوا ( كإلا أن يشاء الله أو يريد أو يقضي على الأظهر ) في الأخيرين ، وأما الأول فمتفق على أنه يفيد في اليمين بالله ولا يفيد في غيره . ( وأفاد ) الاستثناء ( بكإلا ) من خلا وعدا وحاشا وليس ولا يكون وما في معناها من شرط أو صفة أو غاية ( في الجميع ) أي في جميع متعلقات اليمين بالله مستقبلة أو ماضية كانت اليمين منعقدة أو غموسا ، كمن حلف أن يشرب البحر ثم استثنى نحو إلا أكثره فلا إثم عليه ، وهذا هو فائدة الاستثناء ، ويحتمل أن معنى الجميع جميع الايمان سواء كانت بالله أو بالعتق أو بالطلاق أو بالمشي إلى مكة نحو : إن دخلت الدار فهي طالق ثلاثا إلا واحدة ، لكن يخص الاستثناء حينئذ بغير المشيئة ، وعلى الاحتمال الأول يعمها وغيرها نحو : لأشربن البحر إلا أن يشاء الله أو إلا أكثره . ثم أشار لشروط الاستثناء الأربعة بقوله : ( إن اتصل ) الاستثناء بالمستثنى منه فلو انفصل لم يفد