لا إن ذبح اليهودي ذا الظفر فلا يحل لنا أكله الثالث أن لا يذبحه لصنم كما
يأتي قريبا ، فإن وجدت الشروط جاز ذبحه أو نحره . ( وإن أكل الميتة ) أي استحل
أكلها ( إن لم يغب ) على الذبيحة عند ذبحها بأن ذبحها بحضرة مسلم عارف بالزكاة
الشرعية ( لا صبي ) مميز ( ارتد ) أي لا تصح ذكاته لاعتبار ردته عدم مناكحته وإن لم
يقتل إلا بعد البلوغ وأولى الكبير . ( و ) لا ( ذبح ) بكسر الذال أي مذبوح ( لصنم
) فلا يؤكل لأنه مما أهل به لغير الله واللام للاختصاص بأن قصد التقرب أي التعبد
له لكونه إلها كما يقصد المسلم التقرب للاله الحق . ( أو ) ذبح ( غير حل له إن
ثبت ) تحريمه عليه ( بشرعنا ) وهو ذو الظفر في حق اليهود الثابت تحريمه عليهم
بقوله تعالى : * ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) * فيحرم علينا أكل ما
ذبحه من ذلك وهي الإبل والنعام والإوز لا الدجاج . ( وإلا ) يثبت تحريمه عليهم
بشرعنا بل هم الذين أخبرونا بأن هذا الحيوان محرم عليهم في شرعهم ( كره ) أكله
لنا وشراؤه منهم ولم يفسخ ( كجزارته ) بكسر الجيم أي جعله جزارا في أسواق
المسلمين أو في البيوت فيكره ، وكذا بيعه في الأسواق لعدم نصحه . ( و ) كره لنا
( بيع ) الطعام أو غيره كثياب ( وإجارة ) الدواب وسفينة وغيرها ( لعيده ) أي
الكافر وكعيده ما أشبهه من كل ما يعظم به شأنه . ( و ) كره لنا ( شراء ذبحه ) أي
ما ذبحه لنفسه مما يباح له أكله عندنا بخلاف ما ذبحه لغيره مما يحل ذبحه له ،
الشرح الكبير — صفحة 101
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٠١