تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لا إن ذبح اليهودي ذا الظفر فلا يحل لنا أكله الثالث أن لا يذبحه لصنم كما يأتي قريبا ، فإن وجدت الشروط جاز ذبحه أو نحره . ( وإن أكل الميتة ) أي استحل أكلها ( إن لم يغب ) على الذبيحة عند ذبحها بأن ذبحها بحضرة مسلم عارف بالزكاة الشرعية ( لا صبي ) مميز ( ارتد ) أي لا تصح ذكاته لاعتبار ردته عدم مناكحته وإن لم يقتل إلا بعد البلوغ وأولى الكبير . ( و ) لا ( ذبح ) بكسر الذال أي مذبوح ( لصنم ) فلا يؤكل لأنه مما أهل به لغير الله واللام للاختصاص بأن قصد التقرب أي التعبد له لكونه إلها كما يقصد المسلم التقرب للاله الحق . ( أو ) ذبح ( غير حل له إن ثبت ) تحريمه عليه ( بشرعنا ) وهو ذو الظفر في حق اليهود الثابت تحريمه عليهم بقوله تعالى : * ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) * فيحرم علينا أكل ما ذبحه من ذلك وهي الإبل والنعام والإوز لا الدجاج . ( وإلا ) يثبت تحريمه عليهم بشرعنا بل هم الذين أخبرونا بأن هذا الحيوان محرم عليهم في شرعهم ( كره ) أكله لنا وشراؤه منهم ولم يفسخ ( كجزارته ) بكسر الجيم أي جعله جزارا في أسواق المسلمين أو في البيوت فيكره ، وكذا بيعه في الأسواق لعدم نصحه . ( و ) كره لنا ( بيع ) الطعام أو غيره كثياب ( وإجارة ) الدواب وسفينة وغيرها ( لعيده ) أي الكافر وكعيده ما أشبهه من كل ما يعظم به شأنه . ( و ) كره لنا ( شراء ذبحه ) أي ما ذبحه لنفسه مما يباح له أكله عندنا بخلاف ما ذبحه لغيره مما يحل ذبحه له ،
الشرح الكبير — صفحة 101 | أبي البركات سيدي احمد الدردير