بخلاف المساوى ، والظاهر أن المطلي بالذهب لا يحرم لأنه تابع للفضة (
و ) حرم ( إناء نقد ) من ذهب أو فضة أي استعماله ( و ) حرم ( اقتناؤه ) أي
ادخاره ولو لعاقبة دهر لأنه ذريعة للاستعمال ، وكذا التجمل به على المعتمد ،
وقولنا ولو لعاقبة دهر هو مقتضى النقل ويشعر به التعليل وهو الذي ينبغي الجزم به
إذ الاناء لا يجوز بحال لرجل ولا امرأة ، فلا معنى لادخاره للعاقبة ، بخلاف الحلي
يتخذه الرجل للعاقبة فجوازه ظاهر لأنه يجوز للنساء فيباع لهن أو لغيرهن ، وحرمة
كل من استعمال إناء النقد واقتنائه للرجل بل ( وإن ) كان ثابتا ( لامرأة وفي )
حرمة استعمال أو اقتناء الاناء من أحد النقدين ( المغشى ) ظاهره بنحاس أو رصاص
ونحوه نظرا لباطنه وهو الراجح ، وجوازه نظرا لظاهره قولان ( و ) في حرمة استعمال
أو اقتناء الاناء النحاس ونحوه ( المموه ) أي المطلي ظاهره بذهب أو فضة نظرا
لظاهره وجوازه نظرا لباطنه عكس ما قبله قولان مستويان ، واستظهر بعضهم الثاني
نظرا لقوة الباطن ( و ) في حرمة استعمال أو اقتناء الاناء الفخار أو الخشب (
المضبب ) أي المشعب كسره بخيوط ذهب أو فضة ( و ) الاناء ( ذي الحلقة ) تجعل
فيه ، ومثله اللوح والمرآة وهو الراجح فيهما ، وجوازه قولان ، والقول بأن المقابل
للمنع فيهما الكراهة لا يعول عليه ( و ) في حرمة استعمال واقتناء ( إناء الجوهر )
كزبرجد وياقوت وبلور وجوازه وهو الراجح ( قولان ) وقد علمت أنه لا إجمال في كلامه
، وأما ذكر القولين فالعذر له من حيث أنه لم يطلع على أرجحية منصوصة وهو قد قال
لعدم اطلاعي ، ولا يلزم من عدم اطلاعه عدم الأرجحية في الواقع ( وجاز للمرأة
الملبوس مطلقا ) ذهبا أو فضة أو محلى بهما أو حريرا وما يجري مجرى اللباس
الشرح الكبير — صفحة 64
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٦٤