( و ) بترك إيصال ( بخور ) بفتح الباء أي الدخان المتصاعد من
حرق نحو العود ، ومثله بخار القدر فمتى وصل للحلق أوجب القضاء ، ومنه الدخان
الذي يشرب أي يمص بالقصب ونحوه فإنه يصل للحلق بل للجوف ، بخلاف شم رائحة
البخور ونحوه من غير أن يدخل الدخان للحلق فلا يفطر ( و ) بترك إيصال ( قئ ) أو
قلس ( وبلغم أمكن طرحه ) أي طرح ما ذكر ، فإن لم يمكن طرحه بأن لم يجاوز الحلق
فلا شئ فيه ( مطلقا ) أي سواء كان القئ لعلة أو امتلاء معدة قل أو كثر تغير أم لا
رجع عمدا أو سهوا فإنه يفطر ، وسواء كان البلغم من الصدر أو الرأس ، لكن
المعتمد في البلغم أنه لا يفطر مطلقا ، ولو وصل إلى طرف اللسان للمشقة ( أو )
وصول أي وبترك وصول شئ ( غالب ) سبقه لحلقه ( من ) أثر ماء ( مضمضة ) أو
استنشاق لوضوء أو حر أو عطش ( أو ) غالب من رطوبة ( سواك ) مجتمع في فيه بأن
لم يمكن طرحه في الفرض خاصة ونبه على ذلك لئلا يتوهم اغتفاره لطلب الشارع
المضمضة والسواك ( وقضى ) من أفطر ( في الفرض مطلقا ) أي عمدا أو سهوا أو غلبة
أو إكراها وسواء كان حراما أو جائزا أو واجبا كمن أفطر خوف هلاك ، وسواء وجبت
الكفارة أم لا كان الفرض أصليا أو نذرا ، وأما الامساك فإن كان الفرض معينا
كرمضان والنذر المعين وجب الامساك مطلقا أفطر عمدا أو لا
الشرح الكبير — صفحة 525
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٢٥