يتضمن السكة ، فلو قال :
وبقيمة السكة بحرف العطف كان أبين ، وأما من وجب عليه مثقال غير مسكوك كمن
عنده أربعون مثقالا من تبر فأراد أن يخرج عنه مسكوكا فالمعتبر الوزن ، ولا يجوز أن
يخرج دينارا وزنه أقل من المثقال ولسكته يساوي المثقال قيمة . والحاصل أن من
أخرج عن المسكوك مسكوكا أو عن غير المسكوك غير مسكوك فالامر ظاهر ، وإلا فإن
كان المخرج عنه هو المسكوك اعتبرت قيمة سكته ، وإن كان العكس فالمعتبر الوزن
مراعاة لجانب الفقراء ( لا ) بقيمة ( صياغة فيه ) أي في النوع الواحد فلا تلزم
قيمتها كذهب مصوغ وزنه أربعون دينارا ولصياغته يساوي خمسين فإنه يخرج عن
الأربعين ويلغى الزائد ( وفي ) إلغاء قيمة الصياغة في ( غيره ) أي غير النوع
كإخراج ورق عن ذهب مصوغ كالنوع الواحد وهو الراجح وعدم إلغائه ( أن يعتبر
قيمتها مع الوزن تردد ) وأخرج من الجواز قوله : ( لا ) يجوز ( كسر مسكوك ) من
ذهب أو فضة ليخرج قدر ما عليه من نصف دينار أو درهم لأنه من الفساد ( إلا ) أن
يكسره ( لسبك ) بأن يجعله حليا لزوجته أو يحلي به مصحفا أو سيفا مما يجوز
اتخاذه ( ووجب ) على المزكي ( نيتها ) أي نية الزكاة عند عزلها أو دفعها
لمستحقها ، ولا يشترط إعلامه أو علمه بأنها زكاة بل قال اللقاني : يكره إعلامه لما
فيه من كسر قلب الفقير وهو ظاهر خلافا لمن قال بالاشتراط ، فإن لم ينو ولو جهلا أو
نسيانا لم يجزه ( و ) وجب ( تفرقتها ) على الفور ( بموضع الوجوب ) هو الموضع
الذي جبيت منه في حرث وماشية إن وجد به مستحق وفي النقد ومنه عرض التجارة
موضع المالك ( أو قربه ) وهو ما دون مسافة القصر سواء وجد في موضع الوجوب
مستحق أو لا ، كان المستحق فيه أعدم أو لا لأنه في حكم موضع الوجوب ، وأما ما تقصر
فيه الصلاة فلا تنقل إليه ( إلا ) أن تنقل ( لا عدم
الشرح الكبير — صفحة 500
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠٠