تغرب ( في غير معصية ) وإلا لم يعط ما لم يتب ولو خشي عليه الموت
( ولم يجد مسلفا ) في غربته ( وهو ملي ببلده ) الواو للحال أي لم يجد مسلفا في
هذه الحالة بأن لم يجد رأسا أو وجد وهو عديم ببلده ، فلو وجد وهو ملئ بها لم يعط
( وصدق ) في دعواه الغربة وظاهره بلا يمين ( وإن جلس ) أي أقام بعد الاعطاء في
بلد الغربة ( نزعت منه ) إلا أن يكون فقيرا ببلده ( كغاز ) جلس عن الغزو فتنتزع
منه وأتبع بها إن أنفقها وكان غنيا ( وفي ) نزعها من ( غارم ) أي مدين ( يستغني
) بعد أخذها وقبل دفعها في دينه وعدم نزعها ( تردد ) للخمي وحده قال : ولو قيل
تنزع منه لكان وجها فقد رجح الأول فكان الأولى للمصنف أن يقول : واختار نزعها من
غارم استغنى . ( وندب إيثار المضطر ) أي المحتاج على غيره بأن يزاد في إعطائه
منها ( دون عموم الأصناف ) الثمانية فلا يندب إلا أن يقصد الخروج من خلاف الشافعي
. ( و ) ندب للمالك ( الاستنابة ) خوف قصد المحمدة ( وقد تجب ) إن علم من
نفسه ذلك أو جهل من يستحقها ( كره له ) أي للنائب ( حينئذ ) أي حين الاستنابة (
تخصيص قريبه ) أي قريب رب المال ، وكذا قريبه هو إن كان لا تلزمه نفقته
الشرح الكبير — صفحة 498
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٩٨