ولو أمكن ردها والوصي
ومقدم القاضي تجزئ إن تعذر ردها فأقسام الدافع ثلاثة : ربها لا تجزى مطلقا ،
والإمام تجزئ مطلقا ، ومقدم القاضي والوصي تجزى إن تعذر ردها ( أو طاع ) ربها (
بدفعهما لجائر ) معروف بالجور ( في صرفها ) وجار بالفعل لم تجزه والواجب جحدها
والهرب بها ما أمكن ، فإن لم يجر بأن دفعها لمستحقها أجزأت ( أو ) طاع ( بقيمة
) كعروض دفعها عن عين أو حرث أو ماشية ( لم تجز ) جواب الشرط في المسائل
السبع . والحاصل في إخراج القيمة إن أخرج العين عن الحرث والماشية يجزئ مع
الكراهة ، وأما إخراج العرض عنهما أو عن العين لم يجز كإخراج الحرث أو الماشية
عن العين أو الحرث عن الماشية أو عكسه فهذه تسع المجزئ منها اثنتان ( لا إن أكره
) على دفعها أو دفع قيمتها لجائر فتجزئ فهو راجع للأخيرتين ( أو نقلت لمثلهم )
في الحاجة على مسافة القصر فتجزئ وإن كان لا يجوز كما مر ( أو قدمت بكشهر ) قبل
الحول الصواب حذف الكاف إذ لا تجزئ في أكثر من شهر على المعتمد ( في ) زكاة (
عين ) ومنها عرض المدير أو دينه المرجو من بيع ( وماشية ) لا ساعي لها فتجزئ مع
كراهة التقديم بخلاف ما لها ساع فكالحرث لا تجزئ ( فإن ضاع المقدم ) على الحول
من عين وماشية تقديما لا يجوز بأن قدمت بكشهر أو أكثر قبل وصوله لمستحقه بأن ضاع
من الوكيل أو الرسول ( فعن الباقي ) يخرج إن كان فيه النصاب وإلا فلا ، وأما في
التقديم الجائز كنقلها للأعدم لتصل عند الحول فيكفي
الشرح الكبير — صفحة 502
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠٢