ولا يخرج عن الباقي ، وأما
قوله الآتي كعزلها فضاعت ففيما ضاع بعد الحول ( وإن تلف جزء نصاب ) بلا تفريط
بعد الحول وأولى جميعه ( و ) الحال أنه ( لم يمكن الأداء ) منه إما لعدم مستحق أو
لعدم الوصول إليه أو لغيبة المال ( سقطت ) الزكاة ، فإن أمكن الأداء وفرط ضمن ،
وأما ما تلف قبل الحول فيعتبر الباقي بلا تفصيل ، ومنه ما قبل هذه ( كعزلها )
بعد الحول لمستحقها فضاعت أو تلفت بلا تفريط ولا إمكان أداء سقطت فإن وجدها
لزمه إخراجها ، وأما لو عزلها قبل الحول ( فضاعت ) ضمن أي يعتبر ما بقي ( لا إن
ضاع أصلها ) بعد الحول فلا تسقط ويعطيها لمستحقها فرط أم لا . ثم صرح بمفهوم قوله
ولم يمكن الأداء فقال : ( وضمن إن أخرها ) أي الزكاة ( عن الحول ) أياما مع
التمكن من الاخراج لا يوما أو يومين فلا ضمان إلا أن يقصر في حفظها ( أو أدخل عشرة )
أي زكاة حرثه بيته في جملة زرعه أو منفردا ( مفرطا ) في دفعه لمستحقه بأن كان
يمكنه الأداء قبل إدخاله أو لا يمكنه وفرط في حفظه فإنه يضمن ، بخلاف ما لو ضاع في
الجرين ( لا ) إن أدخله ( محصنا ) بأن لم يمكن الأداء وتلف بلا تفريط فلا ضمان (
وإلا ) بأن لم يدخله مفرطا لا محصنا أي لم يعلم تلفه قبل إدخاله بيته وادعى
التحصين ( فتردد ) هل يصدق في دعواه أو لا ؟ ( وأخذت من تركة الميت ) على الوجه
الآتي في باب الوصية في قوله : ثم زكاة أوصى بها إلا أن يعترف بحلولها ويوصي
فمن رأس المال إلخ ( و ) أخذت من الممتنع من أدائها ( كرها ) بضم الكاف
وفتحها ( وإن بقتال ) وأجزأت نية الإمام على الصحيح ، بخلاف ما لو سرق المستحق
بقدرها فلا يكفي لعدم النية ( وأدب ) الممتنع ( ودفعت ) وجوبا ( للإمام العدل )
في صرفها وأخذها وإن كان جائرا في غيرهما إن كانت ماشية أو حرثا بل ( وإن )
كانت ( عينا ) فإن طلبها العدل فادعى إخراجها لم يصدق ( وإن غر عبد بحرية )
فدفعت له فظهر رقه ( فجناية ) في رقبته إن لم توجد معه
الشرح الكبير — صفحة 503
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٠٣