( ورقيق مؤمن ولو بعيب ) كثير كزمن (
يعتق منها ) بأن يشتري منها ويكفي عتق ما ملكه بغير شراء منها على الراجح ( لا
عقد حرية فيه ) كمكاتب ومدبر ، فإن فعل لم يجزه ( وولاؤه ) أي المعتق منها (
للمسلمين ) لأن المال لهم ( وإن اشترطه ) المزكي أي اشترط الولاء ( له ) أي لنفسه
فشرطه باطل وعتقه عن الزكاة صحيح والولاء لهم فهو مبالغة في كون الولاء لهم ،
ويحتمل أن يكون استئنافا وجوابه قوله : لم يجزه الآتي ، وعليه فالضمير البارز
للعتق لا للولاء ، واللام في له بمعنى عن بأن يقول : أنت حر عني وولاؤك للمسلمين فلا
يجزئه العتق عن زكاته ولكنه يمضي والولاء له إذ الولاء لمن أعتق ، ويكون قوله : (
أو فك ) بها ( أسيرا ) معطوفا على اشترطه وجوابهما قوله : ( لم يجزه ) وعلى
الاحتمال الأول يكون معمولا لمقدر أي أوان فك إلخ . وأشار للصنف السادس بقوله :
( ومدين ) يعطى منها ما يوفي به دينه إن كان حرا مسلما غير هاشمي ( ولو مات )
المدين فيوفى دينه منها . ووصف الدين بقوله : ( يحبس )
الشرح الكبير — صفحة 496
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٩٦