فإن فقدا أو أحدهما فلا عبرة بالخلطة وزكي محصل
الشروط زكاة انفراد . ولرابعها بقوله : ( ملك نصابا ) وخالط به أو ببعضه .
ولخامسها بقوله : ( بحول ) أي ملكا مصاحبا لمرور الحول من يوم ملكه أو زكاه ،
فلو حال على ماشية أحدهما دون الآخر لم تؤثر الخلطة ، ولا يشترط مرور الحول من
يوم الاختلاط بل يكفي اختلاطهما في الأثناء ما لم يقرب جدا كشهر . ولسادسها بقوله :
( واجتمعا ) أي المالكان ( بملك ) للذات ( أو منفعة ) بإجارة أو إباحة للناس
كنهر ومراح ومبيت بأرض موات أو بإعارة ولو لفحل يضرب في الجميع أو لمنفعة
راع تبرع لهما بها ( في الأكثر ) وهو ثلاثة أو أكثر ( من ) خمسة أشياء ( ماء )
مباح أو مملوك لهما أو لأحدهما ولا يمنع الآخر كما مر ( ومراح ) بالفتح المحل
الذي تقيل فيه أو تجتمع فيه ثم تساق منه للمبيت . وأما المحل الذي تبيت فيه
فبالضم وسيأتي ( ومبيت ) ولو تعدد إن احتاجت له ( وراع ) لجميعها أو لكل ماشية
راع وتعاونا ولو لم يحتج لهما ( بإذنهما ) وإلا لم يصح عده من الأكثر ( وفحل )
يضرب في الجميع إن كانت من صنف واحد ( برفق ) راجع للجميع كما تبين . ( و )
إن أخذ الساعي من أحد الخليطين ما عليهما وأكثر مما عليه ( راجع المأخوذ منه
شريكه ) يعني رجع على خليطه ( بنسبة عدديهما ) بأن تفيض قيمة المأخوذ على عدد
ما لكل منهما ويرجع المأخوذ منه على الآخر بما عليه
الشرح الكبير — صفحة 440
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٤٠