أبدله
بنصاب عين أو ماشية من نوعها ولو لاستهلاك فإنه يبني على حول أصلها وهو المبدلة
فيهما ، فإن لم تكن نصابا كأربع من الإبل فإن أبدلها بنصاب عين استقبل وبنصاب
من نوعها بنى ( لا ) إن أبدل ماشية التجارة أو القنية ( بمخالفها ) نوعا كإبل
ببقر أو غنم فلا يبني بل يستقبل ( أو راجعة ) لبائعها ( بإقالة ) فلا يبني لأنها
ابتداء بيع وأولى الراجعة بهبة أو صدقة ( أو ) أبدل ( عينا بماشية ) يعني اشترى
ماشية للتجارة أو القنية بعين فإنه يستقبل بها ولا يبني على حول الثمن . ثم شرع
يتكلم على زكاة الخلطة فقال : ( وخلطاء الماشية ) المتحدة النوع ( كمالك ) واحد
( فيما وجب عليهم من قدر ) كثلاثة لكل واحد أربعون من الغنم فعليهم شاة واحدة
كالمالك الواحد على كل ثلثها ( وسن ) كاثنين لكل واحد ست وثلاثون من الإبل
فعليهما جذعة على كل نصفها ، ولولا الخلطة لكان على كل بنت لبون فحصل بها تغير
في السن كالمالك الواحد ( وصنف ) كاثنين لواحد ثمانون من المعز وللثاني أربعون
من الضأن فعليهما شاة من المعز كالمالك الواحد على صاحب الثمانين ثلثاها ،
ولولا الخلطة لكان على كل واحدة من صنف ماله فقد حصل بها تغير في الصنف بالنسبة
لمالك الضأن ، ولها شروط ستة أشار لأولها بقوله : ( إن نويت ) الخلطة أي نواها
كل واحد منهما أو منهم لا واحد فقط وفي الحقيقة الشرط عدم نية الفرار . ولثانيها
وثالثها بقوله : ( وكل حر مسلم )
الشرح الكبير — صفحة 439
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٣٩