لغير معلوم
القدوم . ولما أنهى الكلام على قصر الصلاة بالسفر تكلم على الجمع بين الصلاتين
المشتركتي الوقت ولجمعهما ستة أسباب : السفر والمطر والوحل مع الظلمة والمرض
وعرفة ومزدلفة وتكلم هنا على الأربعة الأول وسيذكر الباقي في محله فقال : ( ورخص
له ) أي للمسافر رجلا أو امرأة جوازا بمعنى خلاف الأولى ( جمع الظهرين ) لمشقة فعل
كل منهما في وقته ومشقة السفر ( ببر ) أي فيه لا في بحر قصرا للرخصة على موردها
إذا طال سفره بل ( وإن قصر ) عن مسافة القصر إن جد سيره بل ( و ) إن ( لم يجد بلا
كره ) أي كراهة متعلق برخص أي بلا خلاف الأولى ( وفيها شرط الجد ) في السير (
لادراك أمر ) لا لمجرد قطع المسافة والمشهور الأول ( بمنهل ) هو مكان نزول المسافر
وإن لم يكن به ماء وإن كان في الأصل المورد ترده الإبل وهو بدل بعض من قوله ببر (
زالت ) الشمس وهو ( به ) أي بالمنهل ( ونوى ) عند الرحيل ( النزول بعد الغروب
) فيجمعهما جمع تقديم بأن يصلي الظهر في أول وقتها الاختياري ويقدم العصر فيصليها
معها قبل رحيله لأنه وقت ضروري لها اغتفر إيقاعها فيه لمشقة النزول . ( و ) إن
نوى النزول ( قبل الاصفرار ) صلى الظهر أول وقتها و ( أخر العصر ) وجوبا فيما
يظهر ليوقعها في وقتها الاختياري ، فإن قدمها مع الظهر أجزأت ( و ) إن نوى
النزول ( بعده ) أي بعد دخول الاصفرار وقبل الغروب ( خير فيها ) أي العصر إن شاء
جمع فقدمها وإن شاء أخرها إليه وهو الأولى لأنه ضروريها الأصلي فهذه ثلاثة أحوال
فيما إذا زالت عليه بالمنهل ، وأشار إلى ثلاثة أيضا فيما إذا زالت عليه راكبا
بقوله : ( وإن زالت ) عليه الشمس ( راكبا ) أي سائرا ( أخرهما ) بأن يجمع جمع
تأخير ( إن نوى ) بنزوله ( الاصفرار أو ) نوى النزول ( قبله ) أي الاصفرار فهاتان
صورتان ، وأشار للثالثة بقوله ( وإلا ) بأن نوى النزول بعد الغروب ( ففي وقتيهما
) المختار
الشرح الكبير — صفحة 368
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٦٨