بل عند محرابه ، وقيل بصحته ( وإقامة ولا تنفل
بينهما ) أي يمنع بمعنى يكره فيما يظهر إذ لا وجه للحرمة قاله شيخنا ، وكذا كل
جمع يمنع فيه التنفل بين الصلاتين ( ولم يمنعه ) أي أن التنفل إن وقع لا يمنع
الجمع ( ولا ) تنفل ( بعدهما ) أيضا أي يمنع في المسجد لأن القصد من الجمع أن
ينصرفوا في الضوء والتنفل يفيت ذلك ( وجاز ) الجمع ( لمنفرد بالمغرب ) أي عن
جماعة الجمع وإن صلاها مع غيرهم جماعة ( يجدهم بالعشاء ) فيدخل معهم ولو بإدراك
ركعة لادراك فضل الجماعة ( و ) جاز الجمع ( لمعتكف ) ومجاور ( بمسجد ) تبعا لهم
، ولذا لو كان الإمام معتكفا وجب عليه أن ينيب من يصلي بهم ويتأخر مأموما ( كأن
انقطع المطر بعد الشروع ) ولو في الأولى فيجوز الجمع وظاهره ولو لم يعقد ركعة لا
قبل الشروع فلا يجوز ( لا ) يجمع منفرد بالمغرب ( إن فرغوا ) أي جماعة الجمع من
صلاة العشاء ولو حكما بأن كانوا في التشهد الأخير ، فإن ظنه الأول فدخل معهم فإذا
هو الأخير وجب أن يشفع إذ من شرط الجمع الجماعة وحينئذ ( فيؤخر ) العشاء وجوبا (
للشفق ) أي لمغيبه
الشرح الكبير — صفحة 371
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٧١