أنه لو كان الداخل مقيما لأتم صلاته ولا يضره كونهم على
خلاف ظنه لموافقته للإمام نية وفعلا ( كعكسه ) وهو أن يظنهم مقيمين فينوي الاتمام
فيظهر أنهم مسافرون أو لم يتبين شئ فإنه يعيد أبدا إن كان مسافرا وهو ظاهر إن
قصر لمخالفة فعله لنيته ، وأما إن أتم فكان مقتضى القياس الصحة كاقتداء مقيم
بمسافر ، وفرق بأن المسافر لما دخل على الموافقة فتبين له المخالفة لم يغتفر له
ذلك بخلاف المقيم فإنه داخل على المخالفة من أول الأمر فاغتفر له ، وأما إن كان
الداخل مقيما صحت ولا إعادة لأنه مقيم اقتدى بمسافر . ( وفي ) صلاة المسافر إن دخل
على ( ترك نية القصر والاتمام ) معا عمدا أو سهوا إماما كان أو مأموما أو فذا
بأن نوى صلاة الظهر مثلا من غير تعرض لنية قصر أو إتمام ( تردد ) في الصحة
والبطلان وعلى الصحة قيل يجب عليه إتمامها ، وقيل : الواجب عليه صلاة لا بعينها
أي أنه إن صلاها أربعا أجزأ وإن صلاها ركعتين أجزأ ، واستفيد من هذا الخلاف أنه لا
بد من نية القصر عند كل صلاة بخلافها عند الشروع في السفر فلا يلزم . ( وندب )
للمسافر ( تعجيل الأوبة ) أي الرجوع لوطنه بعد قضاء وطره واستصحاب هدية بقدر
حاله ( والدخول ضحى ) لأنه أبلغ في السرور ويكره ليلا في حق ذي زوجة
الشرح الكبير — صفحة 367
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٦٧