( كالعكس ) أي لا ينتقل من في جماعة للانفراد ، فإن انتقل بطلت فيهما ، وأما
انتقال المنفرد لجماعة بحيث يصير إماما كأن يقتدي بالمنفرد أحد فجائز ( وفي )
لزوم اتباع ( مريض اقتدى بمثله فصح ) المقتدي فقط فيلزمه اتباعه لكن من قيام
وعدم لزومه بل يلزمه الانتقال عنه ويتمها فذا كمأموم طرأ لإمامه عذر ( قولان . و )
ثالث شروط الاقتداء ( متابعة ) من المأموم لإمامه ( في إحرام وسلام ) بأن يوقع كلا
منهما بعد الإمام ، فإن سبقه ولو بحرف أو ساواه في البدء كما سيجئ بطلت ولو ختم
بعده فهذه ستة ، فإن سبقه الإمام ولو بحرف صحت إن ختم معه أو بعده لا قبله فتبطل
في سبع وتصح في اثنين ، وسواء فعل ذلك عمدا أو سهوا فيهما إلا من سلم سهوا قبل
إمامه فإنه يسلم بعده ولا شئ عليه فإن لم يسلم ثانيا بعده ولو سهوا وطال أبطلت (
فالمساواة ) من المأموم لإمامه في الاحرام أو السلام وأولى السبق ( وإن بشك )
منهما أو من أحدهما ( في المأمومية ) والإمامية أو الفذية ( مبطلة ) للصلاة ولو
ختم بعده فإذا شك هل هو مأموم أو إمام أو فذ أو في مأمومية مع أحدهما أو ساواه
أو سبقه بطلت عليه ، وكذا لو شك كل منهما بطلت عليهما إن تساويا وإلا فعلى
السابق ، ومفهوم قوله في المأمومية أنه إذا شك أحدهما في الإمامية والفذية لا
تبطل بسلامه قبل الآخر ما لم يتبين أنه كان مأموما في الواقع ، وكذا لو شك كل
منهما في الإمامية والفذية أو نوى كل منهما إمامة الآخر صحت لكل منهما ( إلا
المساوقة )
الشرح الكبير — صفحة 340
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٤٠