بحيث
تنعدم بعدمه وكان فضل الجماعة كذلك ينعدم للإمام بعدم نية الإمامة عند الأكثر وإن
لم يكن شرطا في صحة الصلاة صح تشبيهها بها وبهذا الاعتبار فقال : ( كفضل الجماعة )
في الصلاة فإنه لا يحصل عند الأكثر إلا بنية الإمامة ولو في الأثناء ، فلو صلى منفردا
ثم جاء من ائتم به ولم يشعر بذلك لحصل الفضل لمأمومه لا له . ( واختار ) اللخمي
من عند نفسه ( في ) هذا الفرع ( الأخير ) وهو قوله : كفضل الجماعة ( خلاف ) قول (
الأكثر ) وأن فضل الجماعة يحصل للإمام أيضا ورجح . ( و ) ثاني شروط الاقتداء (
مساواة ) من الإمام ومأمومه ( في ) عين ( الصلاة ) فلا تصح ظهر خلف عصر ولا عكسه
فإن لم تحصل المساواة بطلت ( وإن ) كانت المخالفة ( بأداء وقضاء ) كظهر قضاء
خلف ظهر أداء ، وأما صلاة مالكي الظهر خلف شافعي فيها بعد دخول وقت العصر
فصحيحة لأنها في الواقع إما أداء وإما قضاء ، وقول المالكي أداء والشافعي قضاء
إنما هو بحسب ما ظهر له ( أو بظهرين ) مثلا ( من يومين ) مختلفين كظهر يوم
السبت الماضي خلف ظهر الاحد ، فاستفيد من كلامه أنه لا بد من الاتحاد في عين الصلاة
وصفتها وزمنها ( إلا نفلا خلف فرض ) كضحى خلف صبح بعد شمس وركعتين خلف سفرية
أو أربع خلف حضرية بناء على جواز النفل بأربع ( ولا ينتقل منفرد ) بصلاة ( لجماعة
) بالنية بحيث يصير مأموما لفوات محل نية الاقتداء وهو أول الصلاة فهذا من فوائد
قوله : وشرط الاقتداء نيته ، فلو فرعه عليه بالفاء كما فعل ابن الحاجب كان أظهر
الشرح الكبير — صفحة 339
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٣٩