ثم نوى الاقتداء بغيره بطلت لعدم نية
الاقتداء أول الصلاة ، فمحط الشرطية قولنا أول صلاته فكان عليه أن يصرح به ويتفرع
عليه أن لا ينتقل منفرد لجماعة كما فعل ابن الحاجب ( بخلاف الإمام ) فليست نية
الإمامة شرطا في إمامته ولا في الاقتداء به ( ولو بجنازة ) إذ ليست الجماعة فيها
شرط صحة بل كمال على التحقيق ( إلا جمعة ) فإنه يشترط فيها نية الإمامة لأن الجماعة
شرط صحة فيها ، فلو لم ينوها بطلت عليه وعليهم لانفراده ( وجمعا ) ليلة المطر
فقط لأنه الذي يشترط فيه الجماعة ، فلا بد فيه من نية الإمامة في الصلاتين على
المشهور وقيل في الثانية فقط ، ولا بد فيه من نية الجمع أيضا وتكون عند الأولى فقط
على الأصح ولا تبطل بتركها إذ هي واجب غير شرط ، بخلاف ترك نية الإمامة فيهما
فإنه يبطلهما وإن تركها في الثانية بطلت فقط ( خوفا ) أديت الصلاة فيه على
الصفة الآتية من قسمهم طائفتين إذ لا يصح ذلك إلا بجماعة ، فإن لم ينوها بطلت
عليه وعلى الطائفتين ( ومستخلفا ) لأنه كان مأموما فلا بد من نية الإمامة ليميز بين
النيتين ، فإن لم ينوها فصلاته صحيحة غايته أنه منفرد ما لم ينو أنه خليفة الإمام
مع كونه مأموما فتبطل صلاته لتلاعبه ، وأما الجماعة فإن اقتدوا به بطلت في
الحالين وإلا فلا . ولما كانت نية الإمامة في الأربع السابقة شرطا في صحتها
الشرح الكبير — صفحة 338
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٣٨