وتصح صلاته ويأتي بما فاته إن قال
الإمام : قمت لموجب ولم يجمع مأمومه على نفيه وإن لم يتأول ، فإن لم يقل قمت
لموجب أو أجمع المأموم على نفيه بطلت الصلاة ثم أفاد مفهوم علم بقوله : ( وهل
كذا ) أي لا تجزئ الخامسة مسبوقا ( إن لم يعلم ) بخامسيتها مطلقا أجمع مأمومه
على نفي الموجب أم لا بدليل قوله : ( أو تجز ) إذا قال الإمام : قمت لموجب ( إلا
أن يجمع مأمومه على نفي الموجب قولان ) واعترض عليه بأن القول الأول ليس بموجود
إنما الموجود أن الإمام إذا قال قمت لموجب هل تجزئ غير العالم مطلقا أو إلا أن
يجمع المأموم على نفي الموجب ، فلو قال : وأجزأت إن لم يعلم وهل مطلقا أو إلا
أن يجمع إلخ لطابق النقل فإن لم يقل الإمام قمت لموجب لم تجز الركعة قطعا وصحت
الصلاة ( وتارك سجدة ) مثلا سهوا ( من ) ركعة ( كأولاه ) وفات التدارك ولم يتنبه
لذلك واعتقد كمال صلاته وأتى بركعة خامسة ( لا تجزئه ) تلك ( الخامسة ) عن ركعة
النقص ( إن تعمدها ) أي تعمد زيادتها لأنه لم يأت بها بنية الجبر ، ولا بد من
إتيانه بركعة ولم تبطل صلاته مع أن تعمد زيادة كسجدة مبطل نظرا لما في نفس الامر
من انقلاب ركعاته بترك سجدة سهوا ومفهوم إن تعمدها الاجزاء فصل : في سجود التلاوة
( سجد ) سجدة واحدة
الشرح الكبير — صفحة 306
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٠٦