المسجد أم لا عند ابن القاسم ( ولم يخرج من المسجد ) عند
أشهب فالواو بمعنى أو ، فإن طال بالعرف أو بالخروج منه بطلت واستأنفها ، فإن
صلى في غير مسجد فالطول عند الثاني أن ينتهي إلى مكان لا يمكنه فيه الاقتداء ، فإن
مكث مكانه فالطول بالعرف اتفاقا . وبين كيفية البناء بقوله : ( بإحرام ) أي
بنية الاكمال وتكبير ولو قرب البناء جدا ، وندب رفع يديه عنده ( ولم تبطل )
الصلاة ( بتركه ) أي الاحرام ( وجلس له ) أي للاحرام بمعنى التكبير ليأتي به من
جلوس إن تذكر بعد قيامه من السلام لأنه الحالة التي فارق فيها الصلاة ، وأما قيامه
قبل التذكر فلم يكن بقصد الصلاة ( على الأظهر ) خلافا لمن قال : يكبر من قيام ولا
يجلس له ، ولمن قال : يكبر من قيام ثم يجلس . ولما قدم أن من ترك ركنا فإنه
يتداركه إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا وإلا فات التدارك كان مظنة سؤال وهو أن يقال
: هذا ظاهر إذا لم يكن الركن المتروك السلام ، فلو كان هو السلام الذي لا ركن بعده
فما حكمه ؟ فأشار إلى جوابه وأنه على خمسة أقسام بقوله : وأعاد تارك ( السلام )
سهوا ( التشهد ) استنانا بعد الاحرام جالسا ليقع سلامه بعد تشهد ويسجد للسهو بعد
السلام ، وهذا إذا طال طولا متوسطا أو فارق مكانه ( وسجد ) للسهو بعد سلامه بلا
إعادة تشهد ( إن انحرف عن القبلة ) انحرافا كثيرا بلا طول أصلا ، فإن انحرف
يسيرا اعتدل وسلم ولا شئ عليه
الشرح الكبير — صفحة 295
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٩٥