فإنه يسجد بعد السلام ، ولما كان الاقتصار ليس علة للسجود بخلاف الاتمام ولم
يظهر للزيادة وجه مع أنه بصدد التمثيل لها بين ذلك بقوله : ( شك أهو به ) أي
في ثانيته ( أو بوتر ) فهو استئناف في قوة العلة أي لشكه إلخ ، أي إن من شك
كذلك فحكمه أنه يقتصر على الشفع لأنه المتيقن بأن يجعل هذه هي ثانية شفعه ويسجد
بعد السلام لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر لشفعه من غير فصل بسلام ، فيكون قد
صلى شفعه ثلاث ركعات ، ومثله مقتصر على عشاء مثلا شك هل هو في آخرتها أو في
الشفع ؟ ومقتصر على ظهر شك هل هو به أو بعصر ؟ فالسجود للزيادة ( أو ترك سر
بفرض ) كظهر لا نفل وإتيان بما زاد على أقل الجهر بفاتحة أو مع سورة فيسجد بعد
السلام ، فإن أبدله بأدنى الجهر فلا سجود ( أو استنكحه الشك ) أي كثر منه بأن
يعتريه كل يوم ولو مرة فإنه يسجد بعد السلام ولكن لا إصلاح عليه بل يبني على التمام
وجوبا ، وإليه أشار بقوله : ( ولهي ) بكسر الهاء وفتح الياء كعمي أي أعرض ( عنه
) إذ لا دواء له مثل الاعراض عنه ، فإن أصلح بأن أتى بما شك فيه لم تبطل وسجد
بعد السلام . ثم شبه بما يسجد له بعد السلام قوله : ( كطول ) عمدا ( بمحل لم يشرع
به ) الطول كالقيام بعد الركوع والجلوس بين
الشرح الكبير — صفحة 276
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٧٦