وأشار لصفتها بقوله : ( بطاهر ) لا نجس ( ثابت ) غير حجر واحد لا كسوط
( غير مشغل ) للمصلي ، وأشار لقدرها بقوله : ( في غلظ رمح وطول ذراع ) لا ما
دونهما ( لا دابة ) إما لنجاسة فضلتها كالبغال ، وإما لخوف زوالها ، وإما لهما
فهو محترز طاهر أو ثابت أو هما ، فإن كانت طاهرة الفضلة وثبتت بربط ونحوه جاز
( و ) لا ( حجر واحد ) لم يذكر ما هذا محترزه فيكره الاستتار به إن وجد غيره خوف
التشبيه بعبدة الأصنام ، فإن لم يجد غيره جعله يمينا أو شمالا بل جميع ما يجوز
الاستتار به كذلك وجاز بأكثر من حجر ( و ) لا ( خط ) يخطه من المشرق للمغرب أو
من القبلة لدبرها ، وكذا حفرة وماء ونار ولا مشغل كنائم وحلق العلم وكل حلقة بها
كلام بخلاف الساكتين ، ولا بكافر أو مأبون أو من يواجهه فيكره في الجميع . ( و ) لا
لظهر امرأة ( أجنبية ) أي غير محرم ( وفي المحرم قولان ) بالكراهة والجواز ، ثم
الأرجح ما لابن العربي من أن المصلي سواء صلى لسترة أم لا لا يستحق زيادة على مقدار
ما يحتاجه لقيامه وركوعه وسجوده ( وأثم مار ) بين يديه فيما يستحقه ، وكذا مناول
آخر شيئا أو يكلم آخر إن كان المار ومن ألحق به ( له مندوحة ) أي سعة في ترك
ذلك صلى لسترة أو لا إلا طائفا بالمسجد الحرام وإلا مصليا مر لسترة أو فرجة في صف
أو لرعاف . ( و ) أثم ( مصل تعرض ) بصلاته بلا سترة بمحل يظن به ر لمرور ومر بين
يديه أحد
الشرح الكبير — صفحة 246
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٤٦