وهي مستدير ما بين الحاجبين إلى
الناصية أي على أيسر جزء منها ، وندب إلصاقها بالأرض أو ما اتصل بها كسرير على
أبلغ ما يمكنه ، وكره شدها بالأرض بحيث يظهر أثره في جبهته ، ويشترط استقرارها
على ما يسجد عليه فلا يصح على تبن أو قطن إلا إذا اندك لا ارتفاع العجزة عن الرأس
بل يندب ( وأعاد ) الصلاة ( لترك ) السجود على ( أنفه بوقت ) ولو في سجدة
واحدة سهوا مراعاة للقول بوجوبه وإلا فهو مستحب على الراجح ولا إعادة لمستحب . (
وسن ) السجود ( على أطراف قدميه ) بأن يجعل صدرهما على الأرض رافعا عقبيه ( و )
على ( ركبتيه كيديه ) أي كفيه ( على الأصح ) فإن سجد وظهور القدمين على الأرض أو
جنبهما أو رافعا ركبتيه عنها أو واضعا كفيه على ركبتيه مثلا لم تبطل ، وقال
الشافعي بوجوب ذلك ، وهل هو سنة مؤكدة أو خفيفة ؟ وهل ما ذكر سنة في كل ركعة
أو في المجموع استظهر الأول فيهما فيترتب السجود إذا تكرر ترك البعض لا إن لم
يتكرر ، ولو ترك الكل بأن سجد وهو رافع ركبتيه ويداه فوقهما وجميع القدم على
الأرض سهوا سجد وعمدا جرى على الخلاف وانظر في ذلك . ( و ) عاشرها : ( رفع منه
) أي من السجود والمعتمد صحة صلاة من لم يرفع يديه عن الأرض حال الجلوس بين
السجدتين حيث اعتدل . ( و ) حادي عشرتها : ( جلوس لسلام ) أي لأجله ولو قال وسلام
وجلوس له كان أوضح . ( و ) ثاني عشرتها : ( سلام
الشرح الكبير — صفحة 240
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٤٠