وقيل : إن إتمام الفاتحة طول ولم
يشرع في السورة فيحمل قوله : أو ركع على من لم تجب عليه الفاتحة فيكون قوله :
إن طالت محمولا على من يحفظها . وقوله : أو ركع إذا لم يحفظها واستبعد ( وإلا )
بأن لم تطل القراءة ولم يركع ( فلا ) تبطل ولا يعتد بما فعله بل يرجع للحالة التي
فارق فيها الفرض فيجلس ثم يقوم ويعيد الفاتحة ويسجد بعد السلام . وشبه في عدم
البطلان خمس مسائل فقال : ( كأن لم يظنه ) أي السلام بل ظن أنه في نافلة بعد صلاة
ركعتين مثلا فلا تبطل ويجزئه ما صلى بنية النفل عن فرضه ( أو عزبت ) نيته أي
غابت وذهبت بعد الاتيان بها ولو لأمر دنيوي تقدم صلاته ، فلا تبطل لمشقة الاستصحاب
، وكره التفكر بدنيوي ( أو لم ينو الركعات ) أي عددها إذ كل صلاة تستلزم عدد
ركعاتها ( أو ) لم ينو ( الأداء ) في حاضرة ( أو ضده ) وهو القضاء في فائتة بل
أطلق لاستلزام الوقت الأداء وعدمه القضاء . ( و ) رابعها : ( نية اقتداء المأموم
) لإمامه فإن لم ينو الاقتداء به وتابعه متابعة المأموم بأن يترك الفاتحة مثلا
بطلت
الشرح الكبير — صفحة 235
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٣٥