خلاف الأولى ، والأولى أن لا يتلفظ لأن النية
محلها القلب ولا مدخل للسان فيها ( وإن ) تلفظ و ( تخالفا ) أي خالف لفظه نيته
( فالعقد ) أي النية بالقلب هو المعتبر لا اللفظ إن وقع ذلك سهوا ، وأما عمدا
فمتلاعب تبطل صلاته ( والرفض ) للصلاة وهو نية إبطال العمل ( مبطل ) لها اتفاقا
إن وقع في الأثناء ، وعلى أحد مرجحين إن وقع بعد الفراغ منها وأرجحهما عدم البطلان
والصوم كالصلاة . ثم شبه في البطلان قوله : ( كسلام ) أوقعه عقب اثنين من رباعية
مثلا لظنه الاتمام وإتمام في الواقع ( أو ظنه ) أي ظن السلام لظنه الاتمام ولم يكن
منها شئ في الواقع ( فأتم ) يعني أحرم في الصورتين ( بنفل ) أو فرض فالأولى لو
قال : فشرع بصلاة بطلت التي خرج منها يقينا أو ظنا ( إن طالت ) القراءة فيما
شرع فيه بأن شرع في السورة بعد الفاتحة ولو لم يركع ( أو ركع ) بالانحناء ولو لم
يطل ، وإذا بطلت في الصورتين فيتم النفل الذي شرع فيه إن اتسع وقت الفرض الذي
بطل أو عقد ركعة بسجدتيها وإن ضاق الوقت ويقطع الفرض المشروع فيه ، وندب
الاشفاع إن عقد منه ركعة ، وإنما وجب إتمام النفل دون الفرض إن عقد ركعة لأن
النفل إذا لم نقل بإتمامه يفوت إذ لا يقضى .
الشرح الكبير — صفحة 234
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٣٤