وهو بيان
لها بالنسبة للرؤية ، وكذا بالنسبة للصلاة في حق الأوليين الشاملة للمغلظة
والمخففة ، فإذا خيف من أمة فتنة وجب ستر ما عدا العورة لخوف الفتنة لا لكونها
عورة ، وكذا يقال في نظيره كستر وجه الحرة ويديها . والحاصل أن العورة يحرم
النظر لها ولو بلا لذة وغيرها إنما يحرم له النظر بلذة وعطف على مع امرأة قوله :
( و ) هي من حرة ( مع ) رجل ( أجنبي ) مسلم ( غير الوجه والكفين ) من جميع جسدها
حتى قصتها وإن لم يحصل التذاذ ، وأما مع أجنبي كافر فجميع جسدها حتى الوجه
والكفين ، هذا بالنسبة للرؤية ، وكذا الصلاة ( وأعادت ) الحرة والصلاة ( ل ) -
كشف ( صدرها و ) كشف ( أطرافها ) من عنق ورأس وذراع وظهر قدم كلا أو بعضا ،
ومثل الصدر ما حاذاه من الظهر فيما يظهر ( بوقت ) لأنه من العورة المخففة وتعيد
فيما عدا ذلك أبدا ، وأما بطون القدمين فلا إعادة لكشفها وإن كانت من العورة
كفخذ الرجل ، ومثل الحرة أم الولد ( ككشف أمة فخذا ) فتعيد له بوقت ( لا رجل )
فلا يعيد لكشف فخذه أو فخذيه وإن كان عورة لخفة أمره بخلاف الأليتين أو بعضهما
فيعيد بوقت وللسوأتين أبدا ( و ) من حرة ( مع ) رجل ( محرم ) ولو بصهر أو رضاع
( غير الوجه والأطراف ) فلا يجوز نظر صدر ولا ظهر ولا ثدي ولا ساق وإن لم يلتذ ،
بخلاف الأطراف من عنق ورأس وظهر قدم إلا أن يخشى لذة فيحرم ذلك لا لكونه عورة
كما مر
الشرح الكبير — صفحة 214
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢١٤