والاسلام . وأما شروطهما معا فستة : بلوغ الدعوة والعقل ودخول الوقت ووجود
الطهور وعدم النوم والغفلة وهذه الخمسة عامة والسادس قطع الحيض والنفاس وهو
خاص بالنساء ( شرط ل ) - صحة ( صلاة ) ولو نفلا أو جنازة أو سجود تلاوة ( طهارة
حدث ) أكبر أو أصغر ابتداء ودوا ما ذكر وقدر أو لا ، فلو صلى محدثا أو طرأ عليه
الحدث فيها ولو سهوا بطلت ( و ) طهارة ( خبث ) ابتداء ودواما لجسده وثوبه
ومكانه إن ذكر وقدر فسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها بناء على القول بوجوب
إزالة النجاسة ، وأما على القول بالسنية فليست بشرط صحة بل شرط كمال أكيد وقد
تقدم الكلام على ذلك ، لكن لما كان الرعاف من الخبث المنافي للصحة وكان له
أحكام تخصه شرع في بيانها مقسما له على قسمين : فأشار إلى القسم الأول بقوله : (
وإن رعف ) مريد الصلاة أي خرج من أنفه دم سائلا أو قاطرا أو راشحا ( قبلها ) أي
قبل الدخول في الصلاة ( ودام ) أي استمر ورجا انقطاعه قبل خروج الوقت أو شك (
أخر ) الصلاة وجوبا ( لآخر الاختياري وصلى ) على حالته بحيث يوقعها كلها أو ركعة
منها فيه وحرم تقديمها لعدم صحتها بالنجاسة مع احتمال قطعها آخره ، فإن ظن
استغراقه الاختياري قدم إذ لا فائدة للتأخير ، ثم إن انقطع في بقية من الوقت لم
تجب الإعادة . ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله : ( أو ) رعف ( فيها ) أي في
الصلاة وهي فرض عيني بل ( وإن ) كانت ( عيدا أو جنازة و ) الحال أنه ( ظن دوامه
له ) أي لآخر الاختياري وهو في العيد والجنازة فراغ الإمام منهما بأن لا يدرك ركعة
من العيد ولا تكبيرة من الجنازة
الشرح الكبير — صفحة 201
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠١