ولو قد قامت الصلاة وبطلت إن شفعها أو جلها ولو غلطا ( وثنى تكبيرها
) الأول والأخير وهذا كالاستثناء من قوله مفردة أي جملها مفردة إلا تكبيرها فيثنى (
لفرض ) لا نفل فلا تسن له بل تكره هذا إذا كان الفرض أداء بل ( وإن ) كان ( قضاء
) وتتعدد بتعدده ومحل استنانها في الأداء ما لم يخف خروج وقته وإلا وجب تركها
كالسورة ، وندب لإمام تأخير إحرام بعدها بقدر تسوية الصفوف واشتغال بدعاء من
إمام ومأموم ولا يدخل الإمام المحراب إلا بعد تمامه ( وصحت ) صلاة تاركها ( ولو
تركت عمدا ) ولا إعادة في وقت ولا غيره ، فإن سجد لها قبل السلام بطلت ( وإن
أقامت المرأة سرا ) لنفسها ( فحسن ) أي مندوب . وأما إن صلت مع جماعة فتكتفي
بإقامتهم ويسقط عنها الندب ولا يجوز أن تكون هي المقيمة ولا تحصل السنة بإقامتها
لهم لأنه يشترط فيها شروط الاذان ، وظاهره أن الإقامة بوصف السرية مندوب واحد
وعليه بعض الشراح ، وقيل السرية مندوب ثان وهو الأظهر . ومثلها في ندب السرية
الرجل المنفرد فإذا أقام سرا فقد أتى بسنتها ومندوب ، وكذا تندب لصبي صلى
لنفسه ( وليقم ) مريد الصلاة أي يشرع في القيام ( معها ) أولها أو أثناءها أو
آخرها ( أو بعدها ) أي الإقامة فلا يحد القيامة بحد بل ( بقدر الطاقة ) . ثم شرع
في بيان شروط صحة الصلاة فقال : فصل : يذكر فيه شرطان وما يتعلق بأحدها من أحكام
الرعاف ، وسيذكر شرطين في فصلين وهي ثلاثة أقسام : شروط وجوب وشروط صحة وشروط
وجوب وصحة معا . والمراد بشرط الوجوب ما يتوقف الوجوب عليه وبشرط الصحة ما
تتوقف الصحة عليه ، فشروط الوجوب اثنان البلوغ وعدم الاكراه كذا قيل وفيه نظر ،
إذ الاكراه لا يمنع من أدائها لأنه يجب أن يؤديها ولو بالنية بأن يجريها على قلبه
كما يأتي . وأما شروط الصحة فقط فخمسة : طهارة الحدث وطهارة الخبث وقد استوفى
المصنف الكلام عليهما في باب الطهارة وإنما بين هنا شرطيهما والاستقبال وستر
العورة
الشرح الكبير — صفحة 200
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠٠