على
المشهور ، وإنما يبيح العبادة وهو مشكل جدا ، إذ كيف الإباحة تجامع المنع ؟ ولذا
ذهب القرافي وغيره إلى أن الخلف لفظي ، فمن قال : لا يرفعه أي مطلقا بل إلى
غاية لئلا يجتمع النقيضان إذ الحدث المنع والإباحة حاصلة إجماعا ( و ) لزم (
تعميم وجهه ) بالمسح ولو بيد واحدة أو أصبع ويدخل فيه اللحية ولو طالت وتراعى
الوترة وما غار من العين ولا يتتبع الغضون ( و ) لزم تعميم ( كفيه ) الأولى يديه (
لكوعيه ) مع تخليل أصابعه على الراجح لكن ببطن أصبع أو أكثر لا بجنبه إذ لم يمسه
صعيد ( و ) يلزم ( نزع خاتمه ) ولو مأذونا فيه أو واسعا وإلا كان حائلا ( و ) لزم
( صعيد ) أي استعماله ( طهر ) وهو معنى الطيب في الآية ، والصعيد ما صعد أي ظهر
من أجزاء الأرض ( كتراب وهو الأفضل ) من غيره عند وجوده ( ولو نقل ) ظاهره أنه
أفضل حتى عند النقل وليس كذلك إذ مع النقل يكون غيره من أجزاء الأرض أفضل منه
فيجعل مبالغة ، فيما تضمنه قوله كتراب من الجواز لا في الأفضلية ، ومثل التراب
في النقل السباخ والرمل والحجر ، والمراد بالنقل هنا أن يجعل بينه وبين الأرض
حائل ، وسيأتي معنى النقل في المعدن ( وثلج ) ولو وجد غيره وجعله من أجزاء الأرض
بالنظر لصورته إذ هو ماء جمد حتى تحجر . ( وخضخاض ) وهو الطين الرقيق
الشرح الكبير — صفحة 155
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٥٥