( كمنفتح ) يظهر منه شئ من
القدم ( صغر ) بحيث لا يصل بلل اليد منه إلى الرجل فإنه يمسح عليه لا إن لم يصغر
بأن يصل البلل إلى الرجل ، وذكر مفهوم قوله كملت بقوله : ( أو غسل ) أي ولا يمسح
من غسل ( رجليه ) قاصدا التنكيس أو معتقدا الكمال ( فلبسهما ثم كمل ) الوضوء
بفعل بقية الأعضاء أو بفعل العضو أو اللمعة ( أو ) غسل ( رجلا ) بعد مسح رأسه (
فأدخلها ) في الخف قبل غسل الأخرى ثم غسل الأخرى فلبس خفها لم يمسح على الخف إن
أحدث لأنه لبسه قبل الكمال ( حتى ) أي إلا أن ( يخلع ) وهو باق على طهارته (
الملبوس قبل الكمال ) وهو الخفان في الأولى وأحدهما في الثانية ثم يلبسه وهو
متطهر فله المسح إذا أحدث بعد ذلك . ثم ذكر مفهوم بلا عصيان بلبسه بقوله : ( ولا
) يمسح رجل ( محرم ) بحج أو عمرة ( لم يضطر ) للبسه لعصيانه بلبسه فإن اضطر
للبسه كاملا لمرض أو كان المحرم امرأة جاز المسح ( وفي ) أجزاء المسح على ( خف
غصب ) وعدمه ( تردد ) والمعتمد الاجزاء قياسا على الماء المغصوب والثاني مقيس
على المحرم ، هذا هو التحقيق خلافا لمن قال : إن التردد في الجواز وعدمه إذ لا يسع
أحدا أن يقول بالجواز فتأمل . ثم ذكر مفهوم بلا ترفه بقوله : ( ولا ) يمسح ( لابس
لمجرد ) قصد ( المسح ) عليه من غير قصد التبعية لفعله عليه الصلاة والسلام ولا
لخوف ضررا ولمشقة ( أو ) لا بس له ( لينام ) فيه بأن يكون على طهارة كاملة فيريد
النوم فيقول : ألبس الخف لأنام فيه فإن استيقظت مسحت عليه فلا يمسح عليه ،
وكذا إذا لبسه لحناء في رجله فإن مسح في الجميع أعاد أبدا ( وفيها يكره ) المسح
لمن لبسه لمجرد المسح أو لينام أو لحناء ولفظ الام لا يعجبني فاختصرها أبو سعيد على
الكراهة وأبقاها بعضهم على ظاهرها وحملها بعضهم على المنع وهو المعتمد . ( وكره
غسله ) لئلا يفسده ويجزئه إن نوى به أنه بدل عن المسح أو رفع الحدث ولو مع نية
إزالة وسخ
الشرح الكبير — صفحة 144
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٤٤