بل
يندب ( وصح ) غسله ( قبلها ) أي قبل الشهادة أي قبل النطق بها ( و ) الحال أنه
( قد أجمع ) بقلبه أي صمم وعزم ( على الاسلام ) أي بأن تكون نيته النطق لأن إسلامه
بقلبه إسلام حقيقي متى عزم على النطق من غير إباء ، ولو مات لمات مؤمنا لأن
النطق ليس ركنا من الايمان ولا شرط صحة على الصحيح ، وسواء نوى بغسله الجنابة أو
الطهارة أو الاسلام ، لأن نيته الطهر من كل ما كان فيه حال كفره وهو يستلزم رفع
الحدث وعطف على فاعل صح قوله : ( لا الاسلام ) فلا يصح بالتصميم القلبي دون نطق
بالشهادتين إذ النطق شرط صحة فيه أي في الاسلام الظاهري فلا تجري عليه أحكامه من
إرث ونكاح وصلاة عليه ونحو ذلك ( إلا لعجز ) عن النطق كخرس مع قيام القرائن على
أنه أذعن بقلبه فإنه يحكم له بالاسلام وتجري عليه الأحكام ، فليس المراد بالاسلام
المنجي عند الله فلا ينافي ما تقدم ، وبهذا التقرير علم أن المصنف ماش على
الصحيح ( وإن شك ) من وجد بفرجه أو ثوبه أو فخذه شيئا من بلل أو أثر ( أمذي )
هو ( أو مني ) وكان شكه فيهما مستويا وإلا عمل بمقتضى الراجح منهما ( أغتسل )
وجوبا للاحتياط كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث
الشرح الكبير — صفحة 131
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٣١