أحرز
وصفا مقدرا وكأنه قال من مخرجيه المعتادين ، وخرج بهذا القيد ما إذا خرج الخارج
المعتاد من غير المخرجين ، كما إذا خرج من الفم أو خرج بول من دبر أو ريح من قبل
ولو قبل امرأة أو من ثقبة فإنه لا ينقض . ولما كان في هذا تفصيل أشار له بقوله :
( أو ) خرج من ( ثقبة تحت المعدة ) وهو موضع الطعام قبل انحداره للأمعاء فهي لنا
بمنزلة الحوصلة للطير والكرش لغير الطير ، فالسرة مما تحت المعدة فينقض
الخارج منها ( إن انسدا ) أي المخرجان بأن انقطع الخروج منهما ( وإلا ) بأن لم
ينسدا بأن انفتحا أو أحدهما أو كانت الثقبة فوق المعدة أو في المعدة انسدا أو
أحدهما أو انفتحا ( فقولان ) الراجح منهما عدم النقض ، وإنما اتفقوا على النقض
فيما إذا كانت تحت المعدة وانسدا لأن الطعام لما انحدر إلى الأمعاء صار فضلة
قطعا ، وصارت الثقبة التي تحتهما قائمة مقامهما عند انسدادهما ولا كذلك غير هذه
الصورة . ولما أنهى الكلام على الاحداث شرع في بيان أسبابها فقال : ( و ) نقض (
بسببه وهو ) أي السبب ثلاثة أنواع : الأول ( زوال عقل ) أي استتاره لا بنوم ثقل
بأن كان بجنون أو إغماء أو سكر أو شدة هم بل ( وإن ) كان زواله ( بنوم ثقل ) هذا
إذا طال
الشرح الكبير — صفحة 118
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١١٨