بعضها على بعض ، وتستدعي اختلاف الآثار والشؤون والنظرات فيها ، وهذا أمر
طبيعي عقلي متسالم عليه ، مطرد بين الأمم طرا ، لدى الحكومات والسلطات
والملوك العالمية برمتهم ، إذ بالإضافات والنسب تقبل الأراضي والأماكن والبقاع
خاصة ومزية ، بها تجري عليها مقررات وتنتزع منها أحكام لا يجوز التعدي
والصفح عنها .
ألا ترى أن المستقلات والساحات والقاعات والدور والدوائر الرسمية المضافة
إلى الحكومات ، وبالأخص ما ينسب منها إلى البلاط الملكي ، ويعرف باسم عاهل
البلاد وشخصه . لها شأن خاص ، وحكم ينفرد بها ، يجب للشعب رعايته ، والجري
على ما صدر فيها من قانون .
فكذلك الأمر بالنسبة إلى الأرضي والأبنية والديار المضافة المنسوبة إلى الله تعالى
فإن لها شؤونا خاصة ، وأحكاما وطقوسا . ولوازم وروابط لا مناص ولا بد لمن أسلم
وجهه لله من أن يراعيها ، ويراقبها ، ولا مندوحة لمن عاش تحت راية التوحيد
والإسلام من القيام بواجبها والتحفظ عليها ، والأخذ بها .
السجود على التربة الحسينية — صفحة 56
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥٦