فأي وازع من أن يستحيط المسلم في دينه ، ويتخذ معه تربة طاهرة يطمئن بها
وبطهارتها يسجد عليها لدى صلاته ، حذرا من السجدة على الرجاسة والنجاسة
والأوساخ التي لا يتقرب بها إلى الله قط ، ولا تجوز السنة السجود عليها ، ولا يقبله
العقل السليم ، بعد ذلك التأكيد التام البالغ في طهارة أعضاء المصلي ولباسه ، والنهي
عن الصلاة في مواطن منها : المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ، وقارعة الطريق ، والحمام ،
ومعاطن الإبل ( 1 ) والأمر بتطهير المساجد وتطييبها ( 2 ) .
وكأن هذه النظرة الصائبة القيمة الدينية كانت متخذة لدى رجال الورع من
فقهاء السلف في القرون الأولى ، وأخذا بهذه الحيطة المتحسنة جدا كان التابعي
الفقيه الكبير
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 252 ، ومسانيد وسنن أخرى .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 / 256 ومصادر أخرى .